مقال الاسبوع

إلى أصحاب القرار في القضاء

خالد يحيى حسين السوسوة*

ايرادات السلطة القضائية العائدة عليها من الاعمال القضائية في المحاكم تحت مسمى دعم القضاء تورد الى خزينة الدولة بواقع 70% و30% لصالح السلطة القضائية والمعيب ان هذه النسبة لم تستفد منها السلطة القضائية لأسباب تعود الأجندة النظام السابق داخلها حيث كانوا يتجاهلون استغلال هذه النسبة بما يعود أثره على تطوير القضاء وتحديثه ورفع كفاءة كادره القضائي والإداري.

كنا أشدنا- في مقال نشرناه في موقع القضائية بعنوان (رفع القيود التشريعية عن إيرادات السلطة القضائية مسؤولية من) بدور مجلس القضاء الاعلى في انجاز مشروع لائحة تنظيم أعمال صندوق دعم القضاء، وأشرنا الى اهتمام القيادة الثورية والسياسية بالقضاء ودعم استقلاله واقعاً لا تنظيراً.

صدور لائحة تنظيم أعمال صندوق دعم القضاء يعد خطوة قوية في فك القيود عن إيرادات السلطة القضائية وتمكين قيادتها الحالية من استغلال ذلك فيما يخدم خططها الهادفة إلى تحسين الأداء وتطوير وتحديث الاعمال القضائية وتأهيل كادرها القضائي والإداري وتحسين أوضاعهم.

والحقيقة أن قيادة مجلس القضاء الحالي ممثلة بالقاضي العلامة احمد بن يحيى المتوكل تستحق الشكر والتقدير وكذلك قيادة الثورة والمجلس السياسي على هذه الخطوة.

وما نريد أن ننبه له من باب التذكير واستشعار المسؤولية امام الله هو التركيز على ما جاء في الفقرة (أ) من المادة رقم (8) من لائحة تنظيم اعمال صندوق دعم القضاء والتي نصت على: (يكون للصندوق مديرا تنفيذيا يصدر بتعيينه قرار من مجلس القضاء الاعلى بعد موافقة مجلس الادارة ويشترط فيمن يعين مديرا تنفيذيا للصندوق ما يلي.

  1. ان يكون من موظفي السلطة القضائية ذوي الخبرة والكفاءة.
  2. ان يكون من ذوي المعرفة بالجوانب الإدارية والمالية.
  3. ان لا تقل درجته عن مدير عام.

والفقرة (ب) من نفس المادة بينت المهام والاختصاصات المناطة بالمدير التنفيذي لصندوق دعم القضاء.

ويظهر من خلالها ان من سيشغل هذا المنصب سيكون اللاعب الأساسي في إدارة مالية الصندوق الامر الذي يستدعي حسن الاختيار بتطبيق الشروط والمعايير وبالأخص النزاهة والسجل الوظيفي لمن سبق تجربته في العمل المالي واستشعاره للمسئولية الدينية والوطنية ولا يجوز أن تغفل هذا الشروط والمعايير وأن يظل الحال كما كان عليه في النظام السابق وتبريراته ذلك بمبررات عديدة لغرض تنفبذ اجندة لا يعلمها الا الراسخون في الفساد.

يجب علينا استجابة لروح المسؤولية وتحقيقا للعدالة المنشودة وفقا للرؤية الوطنية في محورها السادس ومشروع يد تحمي ويد تبني أن نعمل جاهدين على تنفيذ ما يحقق المصلحة القضائية.

فهل من مدكر؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مدير عام محكمة استئناف محافظة ذمار.

Loading