دراسات وبحوث

الضمانات الخاصة (التأمينات) للوفاء بديون والتزامات المدين في القانونين المدنيين اليمني والمصري (1-2)

بحث في القانون التجاري
أ.د/ عبد الرحمن عبد الله شمسان الرديني الحمّادي*

تمهيد:ُ
تناول المشرّع اليمني في القانون المدني اليمني في الباب الرابع ([1]) (وسائل ضمان تنفيذ الحق)، وقسّمه إلى فصلين:
الفصل الأول: في الضمان العام ووسائله للوفاء بديون المدين (في المواد من 358 – 373 مدني يمني). ثم تناول في الفصل الثاني: الضمانات الخاصة (التأمينات) في المواد (من 374 – 382 مدني يمني).
أمّا المشرّع المصري، فبعد أن تناول في القانون المدني المصري في الفصل الثالث ([2]) (ما يكفل حقوق الدائنين من وسائل تنفيذ ووسائل ضمان) في المواد (من 234 – 264) مدني مصري، فقد تناول في الكتاب الرابع من القانون المدني المصري (الحقوق العينية التبعية أو التأمينات العينية) في المواد (من 1030 – 1149) مدني مصري. واشتمل هذا الكتاب الرابع على أربعة أبواب: الباب الأول: في الرهن الرسمي ([3]) والباب الثاني: في حق الاختصاص ([4]) والباب الثالث: في الرهن الحيازي ([5]) والباب الرابع في حقوق الامتياز ([6]).
وعلى ذلك سنبدأ بتناول أحكام الضمانات الخاصة (التأمينات) للوفاء بديون المدين والتزاماته في القانون المدني اليمني في مبحث أول. ونتناول الأحكام المقابلة لها في القانون المدني المصري في مبحث ثان.

 

المبحث الأول
أحكام الضمانات الخاصة (التأمينات) للوفاء بديون المدين (في القانون المدني اليمني)

تناول القانون المدني اليمني أحكام الضمانات الخاصة (التأمينات) في المواد (من 374 – 382 مدني يمني). فبدأ بتحديد الضمانات الخاصة في المادة (374) مدني يمني ([7]). تم تناول في الفرع الأول: حقوق الامتياز والأولوية ([8]). وتناول في الفرع الثاني: عقود الضمان في المادة (318) مدني يمني، ولكنه أحال إلى القواعد المنظمة لعقود الضمان وهي (الرهن والكفالة العينية والكفالة الشخصية والتأمين العقاري كل في بابه… وتناول في الفرع الثالث: التضامن والتكافل في المادة (382) مدني يمني ([9]).
وعلى ذلك، سنبدأ بتحديد الضمانات الخاصة، ثم أحكام حقوق الامتياز والأولوية، ثم أحكام عقود الضمان، وأخيراً أحكام التضامن والتكافل.

تحديد الضمانات الخاصة: (في القانون المدني اليمني):
نصّت المادة (374) مدني يمني على أن: ((الضمانات الخاصة هي: أولاً: حقوق تخوّل للدائن أولوية الحصول على دينه من أموال المدين جمعيها أو من مال معين. ثانياً: كفالة شخصية أو عينية يتفق عليها في عقد الكفالة. ثالثاً: تكافل وتضامن بين المدين والمسؤولين معه عن الدين)).
يتضح من نص المادة المذكورة: أنه حدّد وبيّن معنى الضمانات الخاصة: بأنها حقوق تعطى للدائن أولوية الحصول على دينه من أموال المدين كلها أو من مال معين (حقوق الامتياز)، أو انها كفاله عينية أو شخصية، أو رهن رسمي أو حيازي من شخص المدين أو من غيره بأذنه ويتفق عليها في عقد الكفالة أو الرهن. كما انها قد تكون في شكل تضامن أو تكافل بين المدين والمسؤولين معها عن الدين. وعلى ذلك نتناول أحكام هذه الضمانات في ثلاثة مطالب وعلى النحو التالي:

المطلب الأول
حقوق الامتياز والأولوية (في القانون المدني اليمني)

تناول القانون المدني اليمني أحكام حقوق الامتياز في المواد (من 375 – 380 مدني يمني) مبيّناً تعريفه وكيف ينشأ ومراتبه…. إلخ.

تعريف الامتياز وكيف ينشأ:
نصّت المادة (375) مدني يمني على أنه: ((الامتياز أولوية يقررها القانون لحق معين مراعاة منه لصفته ولا يكون للحق امتياز إلاَّ بمقتضى نص في القانون)). أي أن الامتياز أولوية تنشأ بنص القانون. بعكس عقد الرهن أو الكفالة تنشأ بالاتفاق. فالامتياز أولوية قانونية، والرهن أو الكفالة أولوية اتفاقية.

مراتب الامتياز:
نصّت المادة (376) مدني يمني على أن: ((مرتبه الامتياز يحددها القانون، فإذا لم ينص صراحة في حق يتمتع بالامتياز على مرتبة امتيازه كان هذا الحق متأخراً في المرتبة عن كل امتياز ورد في القانون)).
ونصّت المادة (377) مدني يمني على أنه: ((إذا كانت الحقوق الممتازة في مرتبة واحدة فإنها تستوفى بنسبة قيمة كل منها مالم يوجد نص يقضى بغير ذلك)).

الاحتجاج بالامتياز على من حاز المنقول بحُسْن نيّة:
نصّت المادة (378) مدني يمني على أنه: ((لا يحتج بالامتياز على من حاز المنقول بحُسْن نيّة، ويعتبر حائزاً في حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة في العين المؤجرة، وصاحب الفندق بالنسبة إلى الامتعة التي يودعها النزلاء في فندقه. وإذا خشي الدائن لأسباب معقولة تبديل المنقول المثقل بحق امتياز، جاز له أن يطلب وضعه تحت الحراسة)).

حقوق الامتياز الواقعة على عقار:
نصّت المادة (379) مدني يمني على أنه: ((تسري على حقوق الامتياز (الأولوية) الواقعة على عقار أحكام الرهن والتأمين العقاري بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة هذه الحقوق)).

مراتب أولوية الحقوق الممتازة (في القانون المدني اليمني):
وأخيراً نصّت المادة (380) مدني يمني على أنه: ((مع مراعاة حقوق الامتياز والأولوية المقررة بنصوص خاصة، تكون للحقوق الآتية أولوية على الأموال المبيّنة قرينها، وتحدد مرتبة الأولوية طبقاً للترتيب التالي:
المصروفات القضائية التي أنفقت في حفظ أموال المدين، وبيعها، على أثمان هذه الأموال.
الزكاة في عين مالها.
المبالغ التي صرفت في حفظ المال وترميمه، في ثمن هذا المال.
المبالغ المستحقة للخدم، والكتبة، والعمال، وكل أجير آخر من أجور ورواتب، والمبالغ التي استغرقها المدين نفسه، ومن تلزمه نفقته من مأكل وملبس، والنفقة المستحقة في ذمته لمن تلزمه شرعاً، كل ذلك عن الأشهر الثلاثة الأخيرة، في أموال المدين جميعها.
ما صرف في البذور والتسميد وغيره من مواد التخصيب ومقاومة الحشرات، والآفات، وأعمال الزراعة والحصاد في المحصول الذي صرفت في إنتاجه.
من وجد عين ماله فهو أولى بها وتكون له أولوية عليها بالنسبة لما بقي من ثمنها.
حق الشركاء المتقاسمين في معدّل القسمة أو الرجوع فيها في الأموال التي حصلت فيها القسمة)).
يتضح من نص المادة (380) مدني يمني مراتب الامتياز المقررة في القانون المدني اليمني، وعلى الأموال المقررة عليها هذه الحقوق الممتازة، كل ذلك مع مراعاة حقوق الامتياز والأولوية المقررة بنصوص خاصة (كالامتيازات البحرية والجوية…).

المطلب الثاني
عقود الضمان (في القانون المدني اليمني)

تناول القانون المدني اليمني في المادة (381) مدني يمني عقود الضمان التي يترتب على إبرامها تقديم ضمان خاص للدائن بوفاء دينه، بالأولوية على غيره من الدائنين المرتهنين، وعلى مال معين من أموال المدين. أي أن الأولوية هنا اتفاقية بمقتضى عقود الضمان وليس بنص القانون. فنصّت المادة (381) مدني يمني على أنه: ((يجوز للدائن أن يطلب من مدينه ضماناً خاصاً للوفاء بدينه، وتبيّن القواعد المنظمة لعقود الضمان وهي الرهن، والكفالة الشخصية، والكفالة العينية، والتأمين العقاري، كل في بابه في الكتاب الثالث الخاص بالعقود المسماة ([10]))) وعلى ذلك نتناول إجمالاً كيفية تنظيم المشرّع اليمني لعقود الضمان في القانون المدني اليمني… في أربعة فروع: وعلى النحو التالي…  حيث تناول القانون المدني اليمني عقود الضمان (الوثيقة) في القسم الثالث من الكتاب الثالث، وقسّمه إلى بابين: الباب الأول: عقد الرهن ([11]). والباب الثاني: في الكفالة (الضمانة) ([12]) كما تناول في الباب الخامس من القسم الثاني من الكتاب الرابع: في الفصل الأول: رهن المنقول وفي الفصل الثاني: التأمين العقاري (الرهن غير الحيازي).

الفرع الأول
عقد الرهن (في القانون المدني اليمني)

تناول القانون المدني اليمني تنظيم عقد الرهن في المواد (من 983 – 1025) مدني يمني، نتناول أهمها:
أولاً: انعقاد (عقد) الرهن وشروطه: (في القانون المدني اليمني) المواد من (983 – 999).
نصّت المادة (983) مدني يمني على أنه: ((الرهن عقد يقدم به المدين أو غيره بإذنه عيناً مخصوصة إلى الدائن أو عدل يختاره الطرفان لحبسها لاستيفاء مال مخصوص)). يتضح من النص أنه قصد تنظيم الرهن الحيازي…
كما نصّت المادة (984) مدني يمني على أن: ((أركان (عقد) الرهن هي: 1-طرفا العقد (الراهن والمرتهن). 2-المعقود عليه (محل العقد). 3-التراضي بما يدل عليه)) ([13]). وتناولت بقية المواد (من 985 – 999) مدني يمني شروط انعقاد عقد الرهن… فيرجع إليها.
ثانياً: أحكام (عقد) الرهن: (المواد من 1000 – 1012) مدني يمني.
نصّت المادة (1000) مدني يمني على أنه: ((إذا انعقد الرهن صحيحاً لزم الراهن تسليم (الشيء) المرهون، وإذا تم القبض لزم الرهن في حق الراهن وحده، وليس للمرتهن أن يطلب عيناً عوضاً عن الأخرى، وتكون اليد في المرهون للمرتهن)).
ونصّت المادة (1001) مدني يمني على أنه: ((لا يبطل الرهن بموت الراهن أو المرتهن)). وتناولت بقية المواد (من 1002–1012) مدني يمني أحكام عقد الرهن.
ثالثاً: بيع الشيء المرهون والتسليط عليه ([14]): (في القانون المدني اليمني). المواد (من 1013 – 1021) مدني يمني.
نصّت المادة (1013) مدني يمني على أنه: ((يجوز للمرتهن بيع (الشيء) المرهون إذا حلّ أجل الدين ولم يقم الراهن بوفائه، ويجوز للراهن بيع المرهون للإيفاء بالدين أو لرهن ثمنه)).
ونصّت المادة (1014) مدني يمني على أنه: ((يتم البيع بموافقة الراهن والمرتهن أو بأمر القاضي، مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية)). وتناولت المواد التالية من (1015 – 1021) مدني يمني أحكام بيع الشيء والمرهون ومن له سلطة بيعه….
رابعاً: انتهاء الرهن: (المواد 1022 – 1023) مدني يمني.

نصّت المادة (1022) مدني يمني على أنه: ((ينتهي الرهن بأحد الأمور الآتية:
(أولاً): إيفاء كل الدين المرهون به، أو إسقاطه. أمّا إذا وفي بعض الدين أو أسقط بعضه بقي المرهون كله رهناً في الباقي من الدين. ويجوز أن يكون الوفاء من غير الراهن بإذنه، ويرجع الموفي على الراهن بما وفي إذا لم يكن متبرّعاً. ويجبر المرتهن على قبول الوفاء من مُعير المرهون إذا رغب في فك الرهن واسترداد عارتيه.
(ثانياً): فسخ الرهن.
(ثالثاً): زوال القبض بغير فعل المرتهن، وإذا عاد، عاد الرهن.
(رابعاً): إبدال المرهون)).
ونصّت المادة (1023) مدني يمني على أنه: ((ينتهي الضمان إذا عاد المرهون إلى حيازة الراهن، أو إذا أتلفه الراهن في يد المرتهن أو العدل المختار لحبسه، ويراعي في ذلك ما نصّت عليه المادة {1053})).
خامساً: الاختلاف في الرهن: (المواد 1024 – 1035) مدني يمني.
نصّت المادة (1024) مدني يمني على أنه: ((إذا اختلف الراهن والمرتهن فالقول قول الراهن في الأمور الآتية:
قدر الدين وجنسه ونوعه وصفته.
قدر العين وتعيينها أن كان من قبل المرتهن.
نفي الدين ونفي الرهن ونقي القبض ونفي العيب، ونفي الرد مالم يكن المرتهن قد استوفي دينه أو إبراء المدين منه، فإن القول قوله في الرد والعين (والعيب).
نفي رجوع المرتهن في الإذن بالبيع.
بقاء الرهن في يد المرتهن لا بيد ورثته حتى يثبت وصوله إلى يدهم)).
ونصّت المادة (1025) مدني يمني على أنه: ((إذا اختلف الراهن والمرتهن فالقول قول المرتهن في الأمور التالية:
إطلاق الإذن بالبيع (التسليط) وكان الخالف بعد تمام البيع.
إطلاق الثمن وعدم تعيين قدره.
مقدار توقيت الإذن بالبيع إذا اتفقا على التوقيت واختلفا في مقداره.
مقدار قيمة المرهون إذا تلف.
في أن الباقي بعد التلف هو المرهون والتالف هو الوديعة.
في مقدار الأجل وفي نفيه.
في أن ما قبضه ليس عمّا فيه الرهن ولكن عن غيره.
في تقدم العيب على القبض إلاَّ أن يكون الظاهر حدوثه عند المرتهن فالقول للراهن.
بطلان الرهن وصحته مع وجود المقتضى {كأن يقول رهنتني العصير خمراً وهي باقية})).

الفرع الثاني
الكفالة (الضمانة) (في القانون المدني اليمني)

تناول القانون المدني اليمني تنظيم الكفالة (الضمانة) في المواد (من 1026 – 1058) مدني يمني في الباب الثاني من القسم الثالث من الكتاب الثاني، في فصلين: الفصل الأول: في صيغة الكفالة وشروطها. والفصل الثاني: في أحكام الكفالة. وقسّمه إلى فرعين: الفرع الأول: أحكام الكفالة بالمال. والفرع الثاني: أحكام الكفالة بالبدن (كفالة الوجه).

أولاً: صيغة الكفالة وشروطها: وأقسامها: (في القانون المدني اليمني).
نصّت المادة (1026) مدني يمني على أن: ((الكفالة ضمّ ذمّة هي ذمّة الكفيل إلى ذمّة هي ذمّة المكفول عليه، للاستيثاق فيما كفل به، وتتم بلفظها ونحوه، ولا تتوقف على رضاء المكفول عليه)).
ونصّت المادة (1028) مدني يمني على أن: ((الكفالة قسمان هما: 1-كفالة بالمال. 2-كفالة بالبدن {كفالة الوجه})).
ونصّت المادة (1029) مدني يمني على أن: ((الكفالة بالمال تكون في المطالبة بعين مضمونه ([15]) أو دين أو حق: والكفالة بالبدن (كفالة الوجه) في المطالبة بإحضار خصم)). وتناولت بقية المواد (من 1030 – 1039) مدني يمني شروط الكفالة وفيما تصح وفيما لا تصح…

ثانياً: أحكام الكفالة:
أحكام الكفالة بالمال:
((إذا كانت الكفالة حالة، فإن للمكفول له أن يطالب الكفيل أو الأصيل بحقه أيهما شاء))، (م1040) مدني يمني.
ونصّت المادة (1041) مدني يمني على أنه: ((إذا حلّ أجل ([16]) الكفالة وكان المكفول عليه (المدين) موسراً فللكفيل أن يلزم المكفول له (الدائن) بمطالبة المدين بحقه أو يسقط الضمان عنه)).
و((نصّت المادة (1043) مدني يمني على أنه: ((في الكفالة العينية: يقتصر وفاء الكفيل بالحق المضمون من العين المكفول بها دون سواها، فإن بقي من الحق شيء فلا يرجع به المكفول له على سائر أموال الكفيل وإنما يرجع به على أموال المكفول، وتبرأ ذمة الكفيل من الباقي)).

تعدد الكفلاء:
و((إذا تعدد الكفلاء للمدين، فإن كان كل منهم مستقلاً بضمانه للدين كله، فإن للمكفول له أن يأخذ حقه من أي واحد منهم، ولا رجوع لأحد منهم على الآخر بما أداه، وإن كانوا مشتركين في الضمان وشرط تضامنهم فيه، كان للمكفول له أن بأحد حقه من أي واحد منهم، ويكون لمن أدى الحق الرجوع على الآخرين كل بنصيبه فيه. وإن كانوا مشتركين في الضمان ولم يشترط تضامنهم فيه، فلا يكون للمكفول له أن يطالب أحد منهم إلاَّ بنصيبه في الحق فقط، وتساوى الأنصبة بينهم إلاَّ إذا عين لكل منهم نصيبه)) (م1044) مدني يمني.
أحكام الكفالة بالبدن (كفالة الوجه): (في القانون المدني اليمني).
نصّت المادة (1045) مدني يمني على أنه: ((إذا كانت الكفالة بالبدن حالة وثبت الحق المكفول به لزم الكفيل إحضار المكفول، وإلا أمره القاضي بتقديم ما يخلصه، ويرجع الكفيل بالمال الذي لزم المكفول بوجهه إذا أداه ولا يرجع بما غرم غير ذلك، وإذا رفض ما أمره به القاضي حبسه)) ([17]).
ونصّت المادة (1047) مدني يمني على أنه: ((إذا كانت الكفالة بالبدن لضمان مال جاز تطبيق أحكام الكفالة بالمال المبيّنة في الفرع السابق للحصول على الحق، ويغني ذلك عن طلب حبس الكفيل ([18]).

أحكام مشتركة: (بين الكفالة بالمال والكفالة بالبدن (كفالة الوجه):
نصّت المادة (1049) مدني يمني على أنه: ((إذا اختلف الكفيل والمكفول له على أن الكفالة بالمال أو بالبدن ولم يقم دليل أو قرينة على تعيين واحدة منها، حملت على الكفالة بالمال، ومن ادعي خلاف ذلك فعليه البيّنة)).
أحوال أداء الكفيل الدين أو المكفول عليه الحق:
((إذا أدى الكفيل الدين برئت ذمّته وذمّة المكفول عليه بالنسبة للمكفول له)) (م1050) مدني يمني.
((إذا أدى الكفيل الدين في الكفالة المأمور بها من المدين حَلّ محل المكفول له في مطالبة المكفول عليه بالحق)) (م1051) مدني يمني.
((أداء المكفول عليه للحق المكفول به مبرئ لذمّة الكفيل)) (م1052) مدني يمني.

أحوال براءة ذمّة الكفيل بدون أداء أو إبراء:
نصّت المادة (1053) مدني يمني على أنه: ((تبرأ ذمّة الكفيل بدون أداء أو إبراء في الأحوال الآتية:
إذا شرط الكفيل الدفع من عين معينة بذاتها فهلكت لسبب لأيد له فيه.
إذا كفل بالثمن فاستحق المبيع أو رد بالفسخ اتفاقاً أو لخيار رؤية أو عيب.
إذا بطل الحق المكفول به)).
احول قيام صلح بين الكفيل والمكفول له، أو المكفول عليه والمكفول له، أو إبراء المكفول له الكفيل ([19]):
((إذا صالح الكفيل المكفول له بأقل من الحق من جنسه فليس للكفيل أن يرجع على المكفول (عليه) إلاَّ بالقدر الذي تصالح عليه، وأن كان من غير جنسه فله أن يرجع على المكفول عليه بمثله أو قيمته)) (م1054) مدني يمني.
ونصّت المادة (1056) مدني يمني على أنه: ((إذا صالح المكفول عليه المكفول له عن الحق بأقل منه برئت ذمّة الكفيل من الباقي)).
ونصّت المادة (1057) مدني يمني على أنه: ((إذا صالح المكفول عليه أو الكفيل المكفول له عن الكفالة ببعض الحق برئت ذمة الكفيل من الباقي، ولا تبرأ ذمة المكفول عليه منه، ويكون للمكفول له مطالبة المكفول عليه وحده بالباقي)).

ثالثاً: سقوط الكفالة: (في القانون المدني اليمني):
نصّت المادة (1058) مدني يمني على أنه: ((تسقط كفالة البدن وحدها بموت الكفيل أو المكفول عليه، أو بتسليم المكفول عليه نفسه حيث يمكن الاستيفاء منه وتسليم الغير له. وتسقط الكفالة بقسيمها (كفالة البدن – وكفالة المال) بسقوط ما على الكفيل بإيفاء أو إبراء أو صلح أو غير ذلك مما هو ما بيّن في الفرع الثالث من الفصل الثاني ([20]))).
هذه هي أحكام عقود الضمان (عقد الرهن، وعقد الكفالة في القانون المدني اليمني، وبقي أن نشير إلى أحكام رهن المنقول، والتأمين العقاري (الرهن غير الحيازي) في فرعين مستقلين (الثالث والرابع).

الفرع الثالث
رهن المنقول ([21])

تعريف رهن المنقول:
نصّت المادة (1379) مدني يمني على أن: ((رهن المنقول عقد يخصص بمقتضاه شيء منقول مادي أو غير مادي لضمان الوفاء بالتزام معين)).
كما نصّت المادة (1380) مدني يمني على أنه: ((تسري الأحكام المتعلقة بالرهن الواردة في القانون التجاري، والقوانين المتعلقة بحالات خاصة بالرهن، والقوانين المتعلقة بالمؤسسات المرخص لها بالتسليف على رهن المنقول، بما لا يتعارض فيه صراحة أو ضمناً مع أحكام القانون المدني)).

الفرع الرابع
التأمين العقاري (الرهن غير الحيازي) ([22])

تعريف التأمين العقاري: وكيف يتم:
نصّت المادة (1381) مدني يمني على أن: ((التأمين العقاري: هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام معّين، ويبقى هذا الحق بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها، وعلى كل جزء من هذه العقارات، ويمنع التصرف في العقار إلاَّ برضاء من له التأمين في العقارات)).
كما نصّت المادة (1382) مدني يمني على أنه: ((يجب أن يكون عقد التأمين العقاري مكتوباً ويبّين القانون المتعلق بالسجل العقاري قواعد تسجيل عقد التأمين العقاري وسائر الإجراءات والضوابط المتعلقة به وإشهاره)).
وتناولت المواد من (1383 – 1387) مدني يمني بعض أحكام التأمين العقاري ([23]).

أحوال تلف العقار أو العقارات المرهونة: أو المؤمن عليها ضد الحريق:
نصّت المادة (1388) مدني يمني على أنه: ((إذا تلف العقار أو العقارات المرهونة أو حدثت بها تعييبات ([24])، فأصبحت غير كافية لضمان حق الدائن جاز له أن يرفع الأمر إلى القضاء ويطلب قراراً باستيفاء ماله فوراً أو الحصول على تأمين إضافي.
إذا كان العقار المرهون مؤمّناً ضد الحريق فيخصص مبدئياً تعويضات التأمين ضد الحريق، وغيره التي تخص العقار المؤمن به لترميم العقار بشرط أن تكون كافية لإعادته إلى حالته السابقة.
يجرى الترميم تحت إشراف الدائن أو الدائنين أصحاب الرهن غير الحيازي وفقاً للشروط المتفق عليها فيما بينهم وبين المدين، وإلا وفقاً لما يقرره القاضي.
إذا كانت تعويضات التأمين ضد الحريق أو غيره غير كافية لترميم العقار وإعادته إلى حالته السابقة، أو كانت غير كافية، وتخلّي المدين عن حقه في ترميم العقار فيوزع مبلغ التعويضات للترميم على أصحاب الديون كل بقدر دينه)).

انقضاء التأمين العقاري:
((ينقضي التأمين العقاري بانقضاء الالتزام الذي يكون ضامناً له، أو بتنازل الدائن عن حقه) (م1390) مدني يمني.
ونصّت المادة (1391) مدني يمني على أنه: ((يرجع في أحكام الحقوق العينية التبعية الأخرى، المقررة لضمان الوفاء بدين إلى أحكام السبب في تقريرها من رهن أو كفالة عينية أو أولوية {امتياز})).
وبهذا نكون قد تناولنا أحكام عقود الضمان. وننتقل بعدها إلى أحكام التضامن والتكافل في القانون المدني اليمني.

المطلب الثالث
التضامن والتكافل (في القانون المدني اليمني)

نصّت المادة (382) مدني يمني على أنه: ((يجوز الاتفاق على التضامن والتكافل بين الملتزمين بوفاء الحق، ويرجع في أحكام التضامن والتكافل إلى ما سبق بيانه في المادة (275) وما بعدها)).
والملاحظ أن القانون المدني اليمني قد تناول أحكام التضامن والتكافل في المواد (من 275 – 300) مدني يمني في القرع الرابع ([25]). تحت عنوان ((تعدد طرف العقد)) الأول: التضامن والتكافل. والثاني: في عدم القابلية للانقسام.
وعلى ذلك نتناول أهم هذه الأحكام: أولاً: في التضامن والتكافل، وثانياً: في عدم القابلية للانقسام.

أولاً: التضامن والتكافل: (في القانون المدني اليمني).
تعريف التضامن والتكافل:
نصّت المادة (275) مدني يمني على أنه: ((التضامن والتكافل: هما ضم ذمّة إلى ذمّة في استيفاء الحق أو الوفاء به)) أي أن هناك تضامن إيجابي (بين الدائنين) في استيفاء الحق أو الدين، وتضامن سلبي (بين المدينين) في الوفاء بالحق أو الدين.

كيف ينشأ التضامن أو التكافل: (مصدر التضامن أو التكافل):
((التضامن والتكافل بين أصاحب الحق أو بين الملتزمين به، يكون بناءً على اتفاق أو نص في القانون)). (م276) مدني يمني. أي أن مصدر أو نشأة هذا التضامن أو التكافل قد يكون اتفاق الأطراف أو بناءً على نص في القانون.

التضامن والتكافل بين أصحاب الحق (الدائنين):
نصّت المادة (277) مدني يمني على أنه: ((إذا كان التضامن والتكافل بين أصحاب الحق، جاز للملتزم أن يفي بالالتزام لأي منهم، وإذا مات أحد أصحاب الحق المتضامنين انقسم الحق على ورثنه كل بقدر حصته، إلاَّ إذا كان الحق غير قابل للانقسام، دفع إلى أحدهم باسم الجميع، مالم يوجد وصّي فُيقدّم في الحالتين)).
و((يجوز لأصحاب الحق المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين الملتزم بالوفاء، إلاَّ لمانع شرعي، ولا يجوز لمن عليه الحق إذا طالبه أصحاب الحق المتضامنين بالوفاء أن يحتج بما يمنع الدفع لغير طالبه. ولكن يجوز له أن يحتج بما يمنع الدفع لطالبه أو بما يمنع الدفع للدائنين جميعاً (م278) مدني يمني.
ونصّت المادة (279) مدني يمني على أنه: ((إذا برئت ذمّة من عليه الحق من أحد أصحاب الحق المتضامنين، وكان ذلك لسبب غير الوفاء بالحق، فلا تبرأ ذمّته إلاَّ بقدر حصة صاحب الحق المذكور، وللباقين مطالبته بحصتهم)).
و((لا يجوز لأحد أصحاب الحق المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالمتضامنين معه، وإلا ضمن لهم ما ضاع عليهم)) (م280) مدني يمني.
ونصّت المادة (281) مدني يمني على أنه: ((كل ما يستوفيه أحد أصحاب الحق المتضامنين فهو حق لهم جميعا يتحاصون فيه، ويقسّم بينهم على الرؤوس إذا تساوت حصصهم أو جهلت وعلى مدعي الزيادة إثباتها)).

التضامن والتكافل بين من عليهم الحق (المدينين):
نصّت المادة (282) مدني يمني على أنه: ((إذا كان التضامن بين من عليهم الحق، فإن وفاء أحدهم بالحق مبرئ لذمّة الباقين)).
ونصّت المادة (283) مدني يمني على أنه: ((يجوز لصاحب الحق، مطالبة من عليهم الحق المتضامنين به مجتمعين أو منفردين، إلاَّ لمانع شرعي، ولا يجوز لمن عليه الحق الذي يطالبه صاحب الحق بالوفاء به أن يحتج بما يمنع غيره من المدينين من الوفاء، ولكن يجوز له الاحتجاج بما يمنعه هو من الوفاء أو بما يمنع المدينين جميعاً من الوفاء)).
و((إذا فسخ العقد بين صاحب الحق وبين أحد ممن عليهم الحق المتضامنين برئت ذمّة باقيهم)). (م284) مدني يمني.
ونصّت المادة (285) مدني يمني على أنه: ((إذا حصلت مساقطة (مقاصة) بين صاحب الحق وبين أحد المدينين المتضامنين، فلا يكون ذلك إلاَّ بقدر حصة هذا المدين، ويبقى الحق قائماً عند المدينين الآخرين بقدر حصصهم)).
و((إذا آل الحق إلى أحد المدينين المتضامنين، فإن الحق لا ينقضي إلاَّ بقدر حصته، ويبقى الحق عند المدينين الآخرين بقدر حصصهم)) (م286) مدني يمني.

إبراء صاحب الحق أحد المدينين المتضامنين:
نصّت المادة (287) مدني يمني على أنه: ((إذا أبرأ صاحب الحق أحد المدينين المتضامنين، فلا تبرأ ذمّة باقي المدينين المتضامنين إلاَّ إذا صرح بذلك، فإذا لم يصرح يكون له مطالبة الباقين بقدر حصصهم)).
و((إذا أبرأ صاحب الحق أحد المتضامنين من التضامن، فإن له الرجوع على الباقين بكل الدين إذا كان كل واحد منهم ضامناً بالدين، مالم يتفق على غير ذلك)) (م288) مدني يمني.
و((في جميع الأحوال التي يبرئ فيها صاحب الحق أحد المدينين المتضامنين من الالتزام أو التضامن، وأفلس أحدهم أو أعسر يكون لسائرهم الرجوع على المبرأ بنصيبه في حصة المفلس أو المعسر منهم إلاَّ أن يكن صاحب الحق قد أبرأه من كل مسؤولية، فإن صاحب الحق هو الذي يتحمل هذا النصيب)). (م289) مدني يمني.
و((إذا مضت المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالنسبة لاحد المدينين المتضامنين، فلا يسقط عنهم إلاَّ بقدر حصة ذلك المدين، وإذا انقطعت المدة أو وقف سريانها بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين، فلا يجوز لصاحب الحق أن يتمسك بذلك على الباقين)) (290) مدني يمني.
ونصّت المادة (291) مدني يمني على أنه: ((لا يكون المدين المتضامن مسؤولاً في تنفيذ الالتزام إلاَّ عن فعله، كما لو أتلف المعقود عليه مثلاً، وإذا طالبه صاحب الحق فلا يكون لذلك من أثر بالنسبة لباقي المدينين، أما إذا حُكم لأحد المدينين المتضامنين على صاحب الحق كأن يثبت أنه قد سبق الوفاء بكامل الحق، فإن باقيهم يستفيدون من نتيجة هذا الحكم مع مراعاة ماجاء في المادة {294})) ([26]).

الصلح بين صاحب الحق وأحد المدينين المتضامنين:
نصّت المادة (292) مدني يمني على أنه: ((يستفيد المدينون المتضامنون من الصلح الذي يعقده أحدهم مع صاحب الحق، ولكنهم لا يضارون من الصلح إذا رتب في ذمّتهم التزاماً، أو زاد فيما هم ملتزمون به إلاَّ إذا قبلوه)).
إقرار أحد المدينين المتضامنين، أو حلفه اليمين الموجّهة اليه:
نصّت المادة (293) مدني يمني على أن: ((إقرار أحد المدينين المتضامنين، لا يسرى في حق الباقين، ونكوله عن اليمين أو توجيهه اليمين إلى صاحب الحق أو ردها إليه لا يضر بهم، أمّا حلفه اليمين الموجّهة إليه من صاحب الحق فإنهم يستفيدون منه)).

حكم وفاء أحد المدينين المتضامنين لصاحب الحق:
نصّت المادة (295) مدني يمني على أنه: ((إذا اوفى أحد المدينين المتضامنين صاحب الحق، فلا يجوز له الرجوع على أي من الباقين، إلاَّ بقدر حصته في الحق. وينقسم الحق حصصاً متساوية بين المدينين المتضامنين، مالم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك)).

حكم إفلاس أو إعسار أحد المدينين المتضامنين: أو إذا كان التضامن لصالح أحد المدينين:
((إذا أفلس أو أعسر أحد المدينين المتضامنين، تحمّل باقيهم حصته كل بقدر نصيبه في الحق)) (م296) مدني يمني.
((إذا كان التضامن لصالح أحد المدينين المتضامنين وحده، فهو الذي يتحمّل بالحق كله نحو باقي المدينين المتضامنين معه)) (م297) مدني يمني.

ثانياً: عدم القابلية للانقسام: (في القانون المدني اليمني).

معنى عدم القابلية للانقسام:
نصّت المادة (298) مدني يمني على أنه: ((يكون الحق غير قابل للانقسام في الحالتين الآتيتين:
إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته الانقسام.
إذا تبيّن من الغرض الذي يرمي إليه المتعاقدان أن المعقود عليه لا يجوز تنفيذه منقسماً، أو إذا اتفق المتعاقدان على ذلك)).

حكم تعدد الملتزمين بحق غير قابل للانقسام:
نصّت المادة (299) مدني يمني على أنه: ((إذا تعدّد الملتزمون بحق غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الحق كاملاً. وللملتزم الذي وفى بالحق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته)).

حكم تعدّد أصحاب الحق الذي لا يقبل الانقسام، أو تعدّد ورثة صاحب هذا الحق:
نصّت المادة (300) مدني يمني على أنه: ((إذا تعدّد أصحاب الحق الذي لا يقبل الانقسام، أو تعدّد ورثة صاحب هذا الحق، جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بالحق كاملاً إلاَّ إذا اعترض على ذلك أحدهم، فيكون على الملتزم الوفاء لهم مجتمعين، أو إيداع الشيء محل الالتزام حتى يتفقوا، أو يصدر حكم من القضاء بما يتبع، ويكون لباقي أصحاب الحق الرجوع على من استوفاه كل بقدر حصته)).
هذه هي أحكام ومعنى عدم قابلية الحق للانقسام. وسبق تناول أحكام التضامن والتكافل كضمانة خاصة لوفاء ديون المدين لبعض أو لأحد الدائنين في القانون المدني اليمني. كما سبق تناول أحكام عقود الضمان، وأحكام الامتياز في القانون المدني اليمني.
في الحلقة القادمة سنتناول المبحث الثاني أحكام الضمانات الخاصة (التأمينات) في القانون المدني المصري.


هوامش


*أستاذ ورئيس قسم القانون التجاري-جامعة صنعاء – كلية الشريعة والقانون.

([1]) الباب الرابع المتفرع من القسم الثاني: آثار الحق والالتزام به، والمتفرع من الكتاب الثاني: الحق والالتزام به (مصادره، آثاره، انتقاله، انقضاؤه). من القانون المدني اليمني رقم (14) لسنة 2002م وتعديله بالقانون رقم (14) لسنة 2009م، والمقتصر على تعديل المادة (61) منه.
([2]) الفصل الثالث المتفرع من الباب الثاني: (آثار الالتزام)، والمتفرع من الكتاب الأول: (الالتزام بوجه عام) من القسم الأول: (الالتزامات أو الحقوق الشخصية) من القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948م وتعديلاته. كما تناول أحكام عقد الكفالة (في المواد من 772 – 801 مدني مصري).
([3]) الرهن الرسمي: في المواد (من 1030 – 1084) مدني مصري.
([4]) حق الاختصاص: في المواد (من 1085 – 1095) مدني مصري.
([5]) الرهن الحيازي: في المواد (من 1096 – 1129) مدني مصري.
([6]) حق الامتياز: في المواد (من 1130 – 1149) مدني مصري.
([7]) نصّت المادة (374) مدني يمني على أن: ((الضمانات الخاصة هي: أولاً: حقوق تخوّل للدائن أولوية الحصول على دينه من أموال المدين جميعها أو من مال معين. ثانياً: كفالة شخصية أو عينية يتفق عليها في عقد الكفالة. ثالثاً: تكافل وتضامن بيّن المدين والمسؤولين معه عن الدين)).
([8]) في المواد (من 375 – 380) مدني يمني.
([9]) نصّت المادة (382) مدني يمني على أنه: ((يجوز الاتفاق على التضامن والتكافل بيّن الملتزمين بوفاء الحق. ويرجع في أحكام التضامن والتكافل إلى ما سبق بيانه في المادة (275) وما بعدها)) (المواد من 275 – 300 مدني يمني).
([10]) والحقيقة أن القانون المدني اليمني قد نظّم بعض عقود الضمان (الوثيقة) في القسم الثالث، من الكتاب الثالث، وقسّمه إلى بابين: الباب الأول: عقد الرهن (رفيه خمسة فصول). والباب الثاني في الكفالة (الضمانة) وفيه (ثلاثة فصول. أمّا التأمين العقاري فقد تناول أحكامه في الباب الخامس من القسم الثاني من الكتاب الرابع تحت مسمى (الحقوق العينية التبعية)، وفي فصلين: الفصل الأول: رهن المنقول. والفصل الثاني: التأمين العقاري (الرهن غير الحيازي). ونرى على المشرّع اليمني إعادة صياغة نص المادة (381) مدني يمني.
([11]) نظّم عقد الرهن في المواد (من 983 – 1025) مدني يمني، وقسّمه إلى خمسة فصول: الفصل الأول: في انعقاد الرهن وشروطه، والفصل الثاني: في أحكام الرهن والفصل الثالث: في بيع المرهون والتسليط عليه. والفصل الرابع: في انتهاء الرهن، والفصل الخامس في الاختلاف في الرهن.
([12]) نظّم القانون المدني اليمني عقد الكفالة (الضمانة) في المواد (من 1026 – 1058) مدني يمني وقسّمه إلى ثلاثة فصول….
([13]) القانون المدني اليمني لم يذكر السبب كركن من أركان العقد، بل اعتبره شرطاً لازماً لصحة العقد (انظر المواد 146 – 197 مدني يمني).
([14]) يقصد بالتسليط عليه: من له سلطة بيع الشيء المرهون.
([15]) ونصت المادة (1027) مدني يمني على أنه: ((يجوز أن يقتصر ضمان الكفيل على الوفاء بالمكفول به من عين معينة بالذات)).
([16]) ونصت المادة (1042) مدني يمني على أنه: ((إذا أجل المكفول له المدين تأجل الكفيل بأجله إذا كان المدني معسراً أو كان موسراً ورضى الكفيل بالأجل صراحة أو بما يدل على رضاه به عرفاً، اما إذا لم يرض الكفيل بالأجل فان بقي المكفول له على ضمانه سقط الأجل، وإن بقي على أجله للمدين سقط الضمان عن الكفيل)).
([17]) ونصت المادة (1046) مدني يمني على أنه: ((للزوج أن يرد الكفالة بالبدن (كفالة الوجه) إذا صدرت من زوجته بغير إذنه)).
([18]) كما نصّت المادة (1048) مدني يمني على أنه: ((إذا تعذر تسليم المكفول عليه بالبدن لغيابه وجهل مكانه يخلى سبيل الكفيل، وتعود الكفالة أن عاد المكفول عليه أو أمكن إيصاله)).
([19]) نصّت المادة (1055) مدني يمني على أنه: ((إذا أبرأ المكفول له الكفيل وحده من الحق، فلا تبرأ ذمّة المكفول عليه منه، أمّا إذا أبرأ المكفول له المكفول عليه من الحق فتبرأ ذمة الكفيل منه. ويأخذ حكم الإبراء كل تمليك للحق باي سبب من أسباب التمليك)).
([20]) في الفرع الثالث من الفصل الثاني: وهي الاحكام المشتركة بيّن الكفالة بالمال وكفالة البدن (كفالة الوجه) في المواد (من 1049 – 1057) مدني يمني.
([21]) تناول القانون المدني اليمني: في الباب الخامس، المتفرع من القسم الثاني، من الكتاب الرابع، الحقوق العينية التبعية، وقسّمه إلى فصلين: الفصل الأول: في رهن المنقول في المواد (1379 – 1380) والفصل الثاني: في التأمين العقاري في المواد (من 1381 – 1391) مدني يمني.
([22]) تناول القانون المدني اليمني في الفصل الثاني من الباب الخامس أحكام التأمين العقاري (الرهن غير الحيازي) في المواد من (1381 – 1391) مدني يمني.
([23]) يشمل التأمين العقاري التحسينات المحدثة بعد عقد الرهن في العقار المرهون)). (م1383). ((ويشترط فيمن يعقد التأمين العقاري أن يكون متمتعاً بأهلية التصرف في العقار)). (م1384). ((وإذا عقد الشريك في عقار على الشيوع تأميناً عقارياً على ذلك العقار بدون إذن من شركائه ينصرف التأمين إلى الحصة التي تقع في نصيبه بعد القسمة)) (م1835).
((ويجوز عقد عدة تأمينات عقارية على عقار واحد، على أن يكون كل تامين محدداً بحصة خاصة من العقار)) (م1836).
((ولمالك العقار المؤمن به الانتفاع به بما لا يضر المرتهن، أمّا التصرف بالبيع ونحوه فلا بد من إذن المرتهن بذلك)) (م1837).
([24]) نصّت المادة (1389) مدني يمني على أنه: ((إذا أحدث الحائز للعقار الجاري عليه التامين تغييراً في قوامه فإن التعييبات التي تنشأ عن عمله أو تحدث بسبب إهماله وتلحق ضرراً بالدائنين أصحاب التأمين تخولهم حق إقامة الدعوى عليه بطلب التعويض)).
([25]) في الفرع الرابع من الفصل السادس: ((الأوصاف المعدّلة لأثر العقد)) من الباب الأول ((العقد)) من القسم الأول من الكتاب الثاني في القانون المدني اليمني.
([26]) نصّت المادة (294) مدني يمني على أنه: ((إذا صدر لصاحب الحق حكم على أحد المدينين المتضامنين، فلا يحتج به على باقيهم، وإذا صدر الحكم على صاحب الحق لصالح أحدهم، فإنهم يستفيدون منه، إلا إذا بنى على سبب خاص بالمدين الذين صدر لصالحه)).

Loading