القصور القانوني الوارد في نص المادة ( 328) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني وتعديلاته
المحامي / حبيب محمد عبدالله الدهبلي
يتعلق نص المادة المذكورة بتحديد السندات التنفيذية وكما وأن المعلوم قانوناً إنه لا يجوز إجراء التنفيذ الجبري إلاَّ بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجـود ومعين المقدار وحال الأداء وكما عرف قانون المرافعات والتنفيذ المدني وتعديلاته للتنفيذ الجـــبري بقولة: هو ما تقوم به محكمة التنفيذ من إجراءات لإجبار المدين أو المحكوم عليه بالوفاء بما تضمنه سند تنفيذي يؤكد حق طالب التنفيذ منه وفقاً للشرع والقانون ومن خلال ذلك تتضح الأهمية القانونية للسندات التنفيذية وحيث وان قانون المرافعات التنفيذ المدني رقم (40) لسنة 2002م والمعدل بالقانون رقم (2) لسنة 2010م والقانون رقم (1) لسنة 2021م والذي حدد السندات التنفيذية بمقتضى نص المادة (328) منه وتضمنت الفقرة رقم ( 6) انه من ضمن السندات التنفيذية مسودات أراضي وعقارات الأوقاف القديمة والتي هي بخط كاتب مشهور وهنا تكمن الاشكالية وهذا هو مرتكز التعلق على نص المادة المذكور حيث ان المعلوم ان الدولة تمتلك وثائق قديمة لا حصر لها بأملاك الدولة العقارية تحت مسمى املاك بيت المال والفقرة السادسة من نص المادة سالف الذكر حصر الامر في مسودات وعقارات الاوقاف فقط وتجاهل غيرها من املاك الدولة الامر الذي تسبب في اهدار وضياع المال العام واقحام الدولة في نزاعات لا داعي لها لذلك ونظرا ” للقصور الذي اعترى نص المادة المذكورة لذلك نوجز الاتي :
هناك مراحل مر بها النص القانوني المحدد للسندات التنفيذية حيث حدد المشرع اليمني السندات التنفيذية وفق القرار بالقانون رقم (28) لسنة 1992م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني. وبمقتضى نص المادة(343) بقولها السندات التنفيذية هي:-
أ- الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الجمهورية.
ب- أوامر الأداء والأوامر على العرائض الصادرة من القاضي.
ج- اتفاقات الصلح التي تصدق عليها المحاكم.
د- قرارات جهة التحكيم المصادق عليها من الجهة القضائية المختصة.
هـ- قرارات اللجان المنوط بها فض المنازعات في الأحوال المنصوص عليها في القانون.
و- قرارات الجهات الإدارية المتعلقة بالحجز الإداري.
ز- المحررات المسجلة بمكاتب التوثيق.
ح- الأوراق الأخرى التي يسبغ عليها القانون صفة السند التنفيذي
تعديل نص المادة (343) بمقتضى القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن المرافعات والتنفيذ والذي انجز مشروعه الدكاترة الاعزاء الافاضل الدكتور/ محمد أحمد مرغم. والدكتور/ إبراهيم محمد الشرفي. والدكتور / سعيد خالد الشرعبي.
حيث أورد نص المادة (328) من القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن قانون المرافعات والتنفيذ المدني والتي أوردت انه تتحدد السندات التنفيذية فيما يأتي :-
1- الأحكام الصادرة من المحاكم اليمنية.
2- أوامر الأداء والأوامر على العرائض الصادرة من القاضي المختص وفقاً لهذا القانون.
3- أحكام المحكمين القابلة للتنفيذ.
4- اتفاقات الصلح المصدق عليها من المحاكم.
5- القرارات النهائية للجان الإدارية المنوط بها فض المنازعات في الأحوال المنصوص عليها في القانون.
6- مسودات أراضي وعقارات الأوقاف القديمة والتي هي بخط كاتب مشهور.
وهنا وكما وان المعلوم اعترى نص المادة المذكرة القصور وإهدار وضياع المال العام واقحمت الدولة في نزاعات هي في غنى عنها ما شكل معه “مساسا” بسيادة الدولة.
لذلك يجب إزالة ذلك القصور بتعديل الفقرة (6) من المادة المذكورة بالإضافة وعلى النحو الاتي:
(مسودات أراضي وعقارات الأوقاف القديمة والتي هي بخط كاتب مشهور. ومستندات اراضي وعقارات الدولة وبيت المال القديمة متى ما كان القضاء مصادقا “عليها وكانت مقيدة في سجلاته ومحفوظه لديه، بحيث يصبح نص المادة (328) كالآتي: تتحدد السندات التنفيذية فيما يأتي:
1- الأحكام الصادرة من المحاكم اليمنية.
2- أوامر الأداء والأوامر على العرائض الصادرة من القاضي المختص وفقاً لهذا القانون.
3- أحكام المحكمين القابلة للتنفيذ.
4- اتفاقات الصلح المصدق عليها من المحاكم.
5- القرارات النهائية للجان الإدارية المنوط بها فض المنازعات في الأحوال المنصوص عليها في القانون.
6- مسودات أراضي وعقارات الأوقاف القديمة والتي هي بخط كاتب مشهور، ومستندات اراضي وعقارات الدولة وبيت المال القديمة متى ما كان القضاء مصادقا “عليها وكانت مقيدة لديه.
ختاماً نكون قد اوجزنا بيان القصور الذي اعترى نص المادة (328) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني وتعديلاته وبما يخدم الصالح العام والمصلحة العامة.