وزير العدل يؤكد أن الحماية الفعالة لحقوق الملكية الفكرية يسهم في تطوير المجتمع وإحداث نقلة نوعية فيه
17مارس2022م
القضائية-صنعاء:
أكد وزير العدل القاضي نبيل ناصر العزاني، أهمية دور القضاء في حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية بمختلف جوانبها الصناعي والتجاري والأدبي والفكرية بما يكفل حق الإبداع والابتكار لدى الأفراد والمجتمع.
وأوضح وزير العدل- خلال افتتاحه اليوم الندوة العلمية التي أقامتها وزارة العدل لمنتسبي السلطة القضائية بالتعاون مع طلال أبو غزالة العالمية تحت عنوان” حماية حقوق الملكية الفكرية”- أن الحماية الفعالة لحقوق الملكية الفكرية تسهم في تطوير المجتمع وإحداث نقلات نوعية في مساره على صعيد التقدم والازدهار من بوابة الاختراع والابتكار.
وبين القاضي العزاني أن صون براءة الاختراع والعلامة التجارية والصناعية وكل الأعمال ذات الصلة بالإبداع والاختراع والأفكار والحق الأدبي تتمثل في حفظ حقوق أفرادها.. مشيراً إلى أن صون هذه الحقوق ذات أهمية كبيرة وتتحمل المحاكم التجارية مسؤولية الفصل فيها، وهو ما يتطلب بناء القدرات للكادر القضائي والإداري للإلمام بكافة التطورات والتحديثات الخاصة بهذا المجال ومختلف المجالات في بلادنا ومختلف دول العالم.
وقال إن الوزارة حريصة كل الحرص على تنفيذ موجهات قيادة مجلس القضاء وبالشراكة مع أبو غزالة لتدريب وتأهيل القضاة والقانونيين في هذا المجال الذي يتطلبه الجانب القضائي بشكل كبير والذي يأتي في إطار تنفيذ الرؤية الوطنية لبناء قدرات منتسبي السلطة القضائية.
ولفت أن وزارة العدل تسعى لتنفيذ برنامج تدريبي طويل خلال العام الحالي وذلك لتعزيز المعرفة القانونية والتشريعات الدولية والمحلية في حماية الملكية الفكرية.. متمنياً على مجموعة أبو غزالة أن لا تقف عند حدود هذه الندوة بل تشارك في تنفيذ برامج أكثر في هذه المجالات وبما يعزز القدرات والخبرات القانونية والقضائية.
وشدد على أهمية تعزيز حقوق الملكية الفكرية بما يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والقانونية وحماية التراث والابتكار باعتباره حقاً إبداعياً وفكرياً ويحقق عوائد اقتصادية واستثمارية من خلال الحقوق المادية.
وقال القاضي العزاني: لدينا أحكام صادرة عن المحاكم التجارية اليمنية مؤيدة من المحكمة العليا وتعتبر محل فخر في هذا المجال.. مشدداً على ضرورة الاستفادة من هذه الندوة وأن تخرج بتوصيات هامة تهدف إلى الارتقاء بالجانب القضائي وتطبيق مخرجاتها على أرض الواقع وبما يخدم هذه القضايا ويحمي الملكية الفكرية.
بدوره أكد رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أحمد الشهاري أهمية رفع مستوى الأداء القضائي والمعرفي والقانوني بحقوق الملكية الفكرية وتفعيل القوانين واللوائح التي تحمي هذه الحقوق.
وأوضح أن اليمن يجب أن تواكب العالم في حماية الملكية الفكرية حتى لا نكون ضمن الدول المتخلفة والمتأخرة في هذا المجال.
وشدد القاضي أحمد الشهاري على أهمية هذه الندوة التعريفية بالحقوق الفكرية كونها غاية ملحة في الوقت الحاضر للحافظ على حقوق الآخرين الفكرية والتجارية والتي يجب تفعيلها وتعريف رجال القانون والقضاة بالقوانيين واللوائح التي تحقق العدالة للجميع في هذا المجال الهام.
مشيراً إلى ضرورة بناء القدرات القضائية والقانونية التجارية حتى تتحقق العدالة وتصان الحقوق والملكية الفكرية للأفراد والجهات والشركات وغيرها.
من جهته أكد ماجد حسين الشقذة المدير التنفيذي لمؤسسة طلال أبو غزالة العالمية أن حماية حقوق الملكية الفكرية يتطلب تأمين القوانين الحديثة التي تعترف بهذه الحقوق وتنظمها وهو تأمين الإنفاذ الفعال لهذه الحقوق لصالح أصحابها عن طريق تطبيق القوانين الموضوعية من قبل الأجهزة القضائية والأجهزة المعنية الأخرى.
مؤكداً بأن دور القضاء هو الأهم في عملية الحماية لهذه الحقوق، ولا غنى لأي دولة تسعى لتأمين حماية فعالة لحقوق الملكية الفكرية من الاهتمام الى جانب تحديث القوانين بعملية تطبيق هذه القوانين عن طريق دعم دور القضاء والأجهزة المعنية الأخرى.
ونوه المهندس الشقذة إلى أن هناك مخاطر محدقة بمالكي العلامات التجارية، وأبرزها تضرر سمعتهم وخسارة حصتهم السوقية والربح المادي ومنها المخاطر تلك التي تطال المستهلك والمجتمع، فتهدد صحة من يستخدم البضائع المقلدة التي لا تراعي في تصنيعها المعايير الصحية وتهدر أموالهم على منتجات لا تتمتع بجودة المنتجات الأصلية وتحرمهم حقهم بالضمان والصيانة وهذا يمثل السرطان الاقتصادي الذي يلحق بالدولة العديد من الإضرار عبر خسارة فرص العمل وتفويت مردود ضرائبي على الخزينة وتشجيع الفساد وخلق بيئة حاضنة للأعمال الإجرامية وتبييض الأموال وتهجير الابتكارات وتراجع الاستثمارات الأجنبية وقدرة المنافسة لدى الصناعات المحلية، كما أن البيئة تدفع أيضا الثمن نظرا لإدخال مواد سامة إلى المنتجات المقلدة ولكلفة تلفها الباهظة.
وأضاف: إن الملكية الفكرية أضحت اليوم محورا أساسيا في الاقتصاد العالمي ومحركا للبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار وأداة هامة للتطوير، مما يوجب سن التشريعات للحفاظ عليها وصيانتها والتي تؤكد على حماية الملكية الفكرية من أجل تنمية وحماية الإبداع والفكر وتشجيع المفكرين والمبدعين وتنمية ابتكاراتهم وإرشادهم إلى كيفية حمايتها من الاعتداء.
وقال: نوصي بأهمية حماية الملكية الفكرية بدراسة توحيد إجراءات الحماية ودراسة توحيد قدرات تطبيق القوانين الجمركية وضع دليل لأصحاب الملكية الفكرية وتحسين التواصل والشفافية بين الأطراف المعنية ودراسة فرض غرامات وعقوبات أشد وتدريب القضاة على قضايا حقوق الملكية الفكرية بصورة دورية.
وعلى هامش الندوة أوضح رئيس المكتب الفني بوزارة العدل القاضي خالد عبد العزيز البغدادي أن هذه الندوة تأتي ضمن برنامج الوزارة الهادف إلى استكمال البنية التحتية وإعداد الكادر القضائي المؤهل للتعامل مع قضايا حماية الملكية الفكرية.
وأكد أن قيادة السلطة القضائية تسعى إلى تعزيز الفهم التشريعي والقضائي في الحماية الفكرية وفق الوسائل الحديثة والمتاحة.. مشيرا إلى أن الوزارة عقدت مشاورات مع طلال أبو غزالة على أساس وضع برنامج يتيح للوزارة تأهيل كوادرها القضائية في هذا المجال.
وركزت الندوة- التي استهدفت 27 مشاركاً ومشاركة من القضاة والقانونين والحقوقيين- على التعريف بالحقوق الفكرية وكيفية حمايتها والقوانيين الدولية المعمول بها في حماية المجتمع والمستهلك وأصحاب العلامات التجارية.
وفي ختام الفعالية وزعت الشهادات التقديرية للمشاركين في الندوة.