القادم أفضل بإذن الله
حمود أحمد مثنى
في كل مرحلة تمر بها البلاد لابد من استثناء بحدث يترتب عليه تغيير في الأداء وتغيير في مستوى الإنجاز وتطوير في جودة الخدمة وما حدث من تعيين شامل للقيادة القضائية من الوسط الأكاديمي والعلمي والقضائي والقانوني تلقاه الجمهور بترحيب ورضاء واسع، ويتوقع الناس من هذه القيادة الجديدة إحداث نقلة كبيرة في تحقيق العدالة وتطوير القضاء ومواجهة التحديات القائمة والمستقبلية. ولا يعني أن التغيير الشامل يقع على عاتق هذه القيادات الجديدة فقط؛ لأن جوهر المشكلة القضائية في اعتقادي يتمثل في ضعف القيم الأخلاقية لدى المتقاضين بمعنى أن الكثير من أطراف وأصحاب القضايا يعرفون أنفسهم بأنهم على خطأ وعلى باطل، وأن هناك دعوى كيدية، والفجور في الخصومة واضح، والعناد قائم، والوقوع في الحرام جلي، ومع ذلك يصرون على الاستمرار في تضييع وقت العدالة وجهدها في نظر دعاواهم الكيدية، الأمر الذي ينعكس سلباً في سرعة الفصل وإنهاء النزاع.
وفي الجانب القضائي تتمثل المشكلة في الأعداد الكبيرة من القضايا الواردة إلى المحاكم في مقابل قلة عدد الكادر القضائي العامل في المحاكم، وهذا النقص في عدد القضاة سببه العدوان الإجرامي الغاشم على بلادنا منذ عشر سنوات وحتى الآن الذي قام بسحب عدد كبير من القضاة وإنشاء قضاء مواز في المناطق المحتلة وما قام به العدوان يطول شرحه وليس مقامه هنا.
يأمل الجميع أن يتحقق على أيدي القيادة الجديدة الكثير من الإنجازات التي من أجلها تم اختيارهم بعناية من قبل القيادة الثورية والسياسية وهم لها بإذن الله تعالى وقادرون عليها، ولعل أهمها:
1- معالجة آثار العدوان على بلادنا والسلطة القضائية.
2- رفد الجهاز القضائي بعناصر جديدة من أصحاب الكفاءة والمشهود لهم بالنزاهة.
3- استمرار التأهيل والتدريب للكادر الإداري المعاون.
4- إيجاد بيئة مناسبة للعمل القضائي باعتماد التأمين الصحي وصرف النصف المتمم للكادر الإداري.
وفق الله الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.