التمييز ضد المرأة في التشريعات اليمنية (4-4)
عبد الرحمن علي علي الزبيب*
كنا تناولنا في العدد الماضي المطلب الأول من المبحث الثاني والذي جاء بعنوان “موقف الاتفاقيات الدولية من التمييز ضد المرأة” وفي هذا العدد نتناول المطلبين الثاني والثالث والخاتمة لنختتم بها بحثنا المتواضع حول موضوع التمييز ضد المرأة في التشريعات اليمنية آملين أن نكون قد وُفقنا في تقديم مادة حقوقية وتوعوية مفيدة لقرائنا الأعزاء فإلى الحلقة الرابعة والأخيرة فيما يلي:
المطلب الثاني
موقف القوانين اليمنية التمييزية ضد المرأة من الاتفاقيات الدولية
تعتبر نصوص القوانين اليمنية التمييزية ضد المرأة غير دستورية كونها مخالفة لنصوص دستورية واضحة تنص على المساواة وعدم التمييز كما ان المادة السادسة من الدستور اليمني نصت على التزام الدولية بالعمل بالإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي نص في جميع مواده على عدم التمييز ونص صراحة على عدم التمييز ضد المرأة – عدم التمييز بسبب الجنس – وهنا وفقاً لمبدأ سمو الدستور تعتبر أي نصوص قانونية تمييزية ضد المرأة نصوصاً مخالفة للدستور وغير دستورية يستوجب تعديلها اما برفع دعاوى عدم دستورية لدى الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا او بالرفع من الجهات ذات العلاقة ومنها وزارة حقوق الانسان بمشاريع تعديلات قانونية لتعديل النصوص القانونية التمييزية ضد المرأة ليتم مناقشته في مجلس لوزراء وإقرارها ورفعها لمجلس النواب لمناقشتها وإقرارها
المطلب الثالث
المعالجات المقترحة
ثمرة الدراسات والبحوث البناءة الخروج بمعالجات ومقترحات ترشد أصحاب القرار لمعالجة المشاكل بشكل علمي ومنهجي وبناء على ذلك فيما يلي مقترحات للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة نوجزها في التالي:
- تشكيل لجنة مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها الجمهورية اليمنية في وزارة حقوق الانسان
- انتهاز فرصة الإرادة الوطنية الحالية لتعديل القوانين ليتم رفع تعديلات قانونية للنصوص القانونية التمييزية ضد المرأة
- تنفيذ ندوات وورشات عمل وتدريب في القوانين التمييزية ضد المرأة للجهات ذات العلاقة لتحفيزها على تعديلها
- تجميع كافة مقترحات تعديلات القوانين التمييزية ضد المرأة التي قامت الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بإعدادها واقتراحها خلال العقدين الماضيين ورفعها للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية لإقرارها وإصدارها.
- تنفيذ حملات مجتمعية ورسمية لتوضيح مبدأ عدم التمييز ضد المرأة ولرفع مستوى الوعي بخطورة التمييز.
- اعلان رسمي ومجتمعي بان التمييز ضد المرأة عنف قائم على النوع الاجتماعي.
- استمرار اليمن في المشاركة في اجتماعات اللجنة الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وتوضيح ما تم من إجراءات للحد من التمييز ضد المرأة والمعيقات لتجاوزها.
الخاتمة
(“رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)
الحمد لله الذي وفقنا لاستكمال هذه الدراسة القانونية الموجزة التي لا ادعي فيها الكمال فانا بشر أخطئ وأصيب وأعتبر هذه الدراسة مفتاحاً فقط لنقاش مثمر يشارك فيه الجميع لمعالجة مشكلة القوانين التمييزية ضد المرأة الذي يعتبر عنفاً قائماً على النوع الاجتماعي يستلزم تغيير تلك القوانين التمييزية لتتوافق مع الدستور اليمني والاتفاقيات لدولية المصادقة عليها الجمهورية اليمنية، وما أوردناه في هذه الدراسة نموذج فقط للقوانين اليمني التميزية ضد المرأة وجدناها في قانون الأحوال الشخصية وقانون الجرائم والعقوبات ووفقا لما اوضحناه في دراستنا هذه وأؤمل ان يكون تغيير القوانين التمييزية ضد المرأة شاملاً في كافة المنظومة القانونية اليمنية .
المصادر والمراجع:
- دستور الجمهورية اليمنية، الصادر عام 1991م، المعدل عام 2001م
- قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992م وتعديلاته، وزارة الشؤون القانونية،
- قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) الصادر عام 1994م، وزارة الشؤون القانونية، صنعاء، ط3 , 2008م
- قاموس المعاني: الموقع الالكتروني: https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D8%AA%D9%85%D9%8A%D9%8A%D8%B2/
- جامعة منيسوتا لحقوق الانسان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*باحث قانوني وناشط حقوقي