دراسات وبحوث

“دراسة تحليلية موجزة” جريمتا إخفاء وتهريب الجناة في القانون اليمني

“دراسة تحليلية موجزة”

جريمتا إخفاء وتهريب الجناة في القانون اليمني

المستشار الدكتور/ صالح عبد الله المرفدي*

تمهيد:

تعد جريمتا إخفاء وتهريب الجناة والمحبوسين من الجرائم التي تعرقل سير العدالة، وتهدف إلى منع السلطات من القبض على مرتكبي الجرائم أو إخفاء آثارها، وهي متميزة عن التستر العادي الذي يعتبر جريمة مستقلة كما سنبين ذلك تفصيلا من خلال محاور الدراسة!

وسنضع أهم تساؤل كأساس لهذه الدراسة، ويتلخص بالآتي: هل يجوز إخفاء أو تهريب القاتل من قبل أصوله أو فروعه، بعد ارتكابه جريمة القتل العمد أو أي جريمة أخرى، وبالتالي لا يسألون عن الإخفاء أو التهريب، بتقديمهم مساعدة لاحقة للجريمة؟؟

ومن هذا المنطلق، سنجري على الجريمتين دراسة تحليلية مختصرة في أربعة محاور: نتناول في المحور الأول ماهية الجريمة وشروطها وأركانها، ثم نسرد في المحور الثاني النصوص القانونية للجرائم المطلوب دراستها، ثم نتطرق في الثالث لتحليلها من ناحية الأركان والعقوبات المقررة لها، مع بيان أوجه القصور والهفوات، ونستعرض في المحور الرابع، شبهة إشكالية التداخل أو التعارض بين جريمتي الإخفاء والتهريب في قانون العقوبات والقوانين الأخرى، وأيهما أولى بالتطبيق، ونختم الدراسة بوضع مقترحات وتوصيات متواضعة قدر الإمكان.

 

المحور الأول

ماهية الجريمتين، وشروطها، وأركانها

الفرع الأول: ماهية الجريمتين:

وتعني في المجمل، قيام شخص بإخفاء أو التستر أو تهريب من ارتكب جريمة، سواء بإخفائه فعليًا، أو بإخفاء أدلة، أو معلومات تساعد على الوصول إليه، وهو يعلم بصدور الجريمة.

وتجدر الإشارة بالقول، أن من أهم خصائص تلك الجريمتين، استقلالهما عن الجريمة الأصلية التي كانت سبباً للإخفاء أو التهريب، كما لا يشترط لتحققها الاتفاق السابق بين المخفي والمخفى عليه، بالإضافة إلى أنها لا تقع من الأقارب في أغلب التشريعات؛ باعتبار صلة القرابة عذراً قانونياً معفياً من المسؤولية الجزائية، كالوالدين أو الأبناء أو الزوج أو الزوجة.

الفرع الثاني: شروط قيام الجريمتين:

لتحقق هاتين الجريمة، ينبغي توافر شروط معينة أبرزها:

١- وقوع جريمة أصلية جسيمة أو غير جسيمة.

٢- ارتكاب الفاعل لجريمتي الإخفاء أو التهريب بعد الجريمة الأصلية.

٣- علم الجاني بأن من يخفيه أو يهربه قد ارتكب جريمة.

٤- ألا يكون الجاني فاعلًا أو شريكًا في الجريمة الأصلية.

 

الفرع الثالث: أركان الجريمتين:

١- الركن المادي:

يشمل أي فعل مادي يُقصد به منع السلطات من القبض على الجاني، أو تهريبه من محبسه.. وللجريمتين عدة صور يمكن أن يتجسد فيها الركن المادي أهمها:

أ- إخفاء الجاني في مكان آمن.

ب- تمكينه من الهرب من سجنه.

ج- تزويده بأي مستلزمات تمكنه من التخفي أو الهروب.

د- الكذب على السلطات أو تضليل العدالة عمدًا.

٢- الركن المعنوي:

ويتجلى هذا الركن بالقصد الجنائي، بحيث يتطلب توافر عنصر العلم ويتمثل بأن الجاني قد ارتكب جريمة، تتطلب إخفاءه أو تهريبه من السلطات العامة، ولا يكتمل عنصر العلم إلا بتوافر عنصر الإرادة، الذي يتجلى بنية مساعدة الجاني على التخفي أو الإفلات من العدالة.

 

المحور الثاني

النصوص القانونية اليمنية

– أولاً: نصت المادة (١٩٠) عقوبات على الآتي: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة، كل من أخفى متهماً بجريمة، أو محكوماً عليه فيها، ولا يجوز أن تتعدى العقوبة الحد الأقصى المقرر للجريمة الأصلية، ولا يسري حكم هذه المادة، على من أخفى زوجة أو أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته، ومن هم في منزلة هؤلاء من أقارب بحكم المصاهرة”.

– ثانياً: أما المادة (١٩١) فنصت على جريمة تهريب المحبوس كالآتي: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، من هرب بعد القبض عليه قانوناً، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، إذا اقترن الهرب بالعنف أو التهديد، وتطبق هذه العقوبة على من يساعد الهارب، إذا كان مكلفاً بحراسته، فإذا تم الهرب نتيجة إهمال الحارس أو تراخيه، كانت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تتجاوز ألف ريال”.

– ثالثاً: فيما نصت المادة (٢٢٣) من نفس القانون على جريمة إخفاء الفارين من الخدمة العسكرية بقولها: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بالغرامة، كل من أخفى بنفسه، أو بواسطة غيره، أحد الفارين من الخدمة العسكرية”.

– رابعاً: نصت المادة (40) من قانون تنظيم السجون النافذ على الآتي: “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات أو بغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف ريال كل من ساعد أو سهل هروب أحد المساجين أو أحد المحبوسين احتياطياً وتكون العقوبة مضاعفة إذا ارتكب الفعل من أحد العاملين بالسجن”.

– خامسًاً: تنص المادة (40) من قانون مكافحة المخدرات اليمني على الآتي:

“يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من ضبط في أي مكان أعد أو هيئ لتعاطي المخدرات وكان يجري فيه تعاطيها مع علمه بذلك ولا ينطبق حكم هذه المادة على الزوج أو الزوجة أو أصول أو فروع او إخوة أو أخوات من أعد أو هيأ المكان المذكور”.

 

المحور الثالث

تحليل النصوص القانونية

يتضح من خلال التأمل في النصوص القانونية السالفة الذكر ما يلي:

– أولاً: من خلال ما تقدم ذكره في نص المادة (١٩٠)، وبالعودة للنصوص العامة المنظمة لقواعد المساهمةً الجنائية، وبالتحديد نص المادة (٢٣) عقوبات، فإنه يشترط لتحقق “عذر الإعفاء من العقاب” لأقارب المخفي هو، أن يكون الإخفاء قد تم من قبل أقارب الجاني، بدون اتفاق جنائي سابق، أو بدون تحريض سابق، أو بدون أي مساعدة قبل أو أثناء ارتكاب الجريمة، فإذا لم تتحقق إحدى هذه الشروط، لا يعاقب القريب على إخفاء قريبه. والعكس من ذلك، إذا تحققت إحدى هذه الشروط، يعاقب المساعد على الإخفاء أو الهرب.

– ثانياً: إن المادة (١٩٠) ذكرت صراحة، أن الركن المادي للإخفاء، يكون مقتصرًا على إخفاء متهم بجريمة، أو محكوم عليه فيها. ويتضح من هذه العبارة، أن الإخفاء لا يشمل “المطلوبين أمنيًا أو المشتبه بهم!!”، صحيح أن الوضع القانوني بالنسبة للأخيرين، يختلف عن المتهم والمحكوم عليه، إلا أنه بالإمكان تحقق أدلّه تجعلهما أخطر من المتهم والمحكوم عليه، ولو لم يتم بعد تحريك الدعوى الجنائية في مواجهتهما.

– ثالثاً: من الملاحظ أن المشرع اليمني، قد بالغ في تطبيق العقوبة على المتستر للإخفاء أو المساعد على الهرب في المادتين (١٩٠ ، ١٩١)، إلى درجة أنه أوصل عقوبته إلى نفس درجة عقوبة مرتكب الجريمة الأصلية، وكان من المستحسن، النص صراحة على أن عقوبته، يجب أن لا تصل إلى الحد الأقصى لعقوبة المتستر عليه أو المهرب له، وللمشرع في سبيل ذلك، أن يضع ضابط “نوع الجريمة”، كمعيار لتحديد عقوبة الجاني في جريمة الإخفاء أو التهريب للمحبوس، فإذا كانت عقوبة الجريمة الأصلية التي ارتكبها المخفي أو المتهرب هي الإعدام، فلا يجوز أن تصل عقوبة من ساعدة على ذلك إلى الإعدام، بل يستحسن تنزيل العقوبة مرتبة واحدة، كالحبس عشر أو ١٥ سنة، ومتى ما كانت عقوبة الجريمة الأصلية الحبس ١٥ أو عشر سنوات، تكون عقوبة المساعد الحبس ٧ سنوات وهكذا…

– رابعاً: لم يذكر المشرع اليمني العذر المعفي من العقاب، للزوج أو الزوجة أو للأقارب في جريمة تهريب المحبوس (م١٩١)، كما تناولها في جريمة إخفاء الجاني، وبالرغم من اشتراكهما في علّة العذر المعفي من العقاب؛ باعتبار أن الجريمتين متماثلتان، فكان من الأجدر، سريان هذا العذر على جريمة التهريب، أسوة بجريمة الإخفاء، بحيث لا نرى أساسًا للتفرقة بين الجريمتين، من حيث علّة عذر الإعفاء من العقاب للأقارب والأزواج لسببين، الأول: كون علتهما مشتركة، من حيث الحنو والعاطفة المتبادلة، بين المخفي أو المتهرب من جهة، وبين المساعد لهما من جهة أخرى، والثاني: باعتبارهما جريمتين متماثلتين من حيث المرتبة؛ لورودهما في فصل واحد، يتطرق للجرائم الماسة بنفاذ القرارات القضائية.

– خامساً: لوحظ أن هناك ثغرات في جريمة هرب المحبوس أو تهريبه تتعلق في (تقدير العقوبات)، فلا يجوز أن تكون العقوبة واحدة لهرب المحبوس أو تهريبه؛ في حال كان ذلك الفعل بعد القبض عليه، عن عقوبة هربه أو تهريبه بعد الحكم عليه بحكم ابتدائي، وعن عقوبة هربه أو تهريبه بعد الحكم النهائي أو البات!

المحور الرابع

إشكالية التناقض بين جريمتي الإخفاء والتهريب في قانون العقوبات والقوانين الأخرى

الفرع الأول: التناقض في جريمتي الإخفاء المذكورة في المادتين (١٩٠و٢٢٣) عقوبات:

بإجراء المقارنة بين نص هاتين المادتين، نجد أن هناك تناقضاً، في حال تحقق أن يكون المخفي قريبًا للجاني في جريمة الإخفاء، بحسب درجة القرابة المذكورة بالمادة (١٩٠).. والسؤال المثار هنا: هل يتم تطبيق حكم المادة (٢٢٣)، على اعتبار أن الإخفاء كان لجريمة خاصة، وهي إخفاء الفارين من الخدمة العسكرية؟ أم أن المادة (١٩٠) هي الواجبة التطبيق، في حال كان المخفي أو الهارب من الخدمة العسكرية، قريبًا للجاني؟

من “وجهة نظرنا المتواضعة”، أن المادة (١٩٠)، احتوت على عذر قانوني معفي من العقاب للزوجة، ويشمل هذا العذر العام، الإخفاء لجميع الجرائم، أما المادة (٢٢٣) فقد تطرق حكمها على جريمة خاصة ومقيدة، وهي “إخفاء المتهرب أو الفار من الخدمة العسكرية”. علاوة على ذلك، فإن نص المادة (٢٢٣) جاء ترتيبه  متأخرًا عن نص المادة (١٩٠)، فالأولى أن يطبق النص المتأخر على النص المتقدم.

ومن هذا المنطلق، فإن نص المادة (٢٢٣) لا يشمل العذر القانوني للزوجة وللأقارب، وتبعًا لذلك إذا أخفت الزوجة زوجها، أو أخفى قريبًا قريبه، في حال تهربه أو فراره من أداء الخدمة العسكرية؛ فيعاقب وفق نص المادة (٢٢٣)، ولا يستفيد من العذر المعفي من العقاب، المذكور بنص المادة (١٩٠)؛ بحسبان أن  المادة (٢٢٣) جاءت لجريمة محددة، وهي إخفاء الشخص المطلوب منه تأدية الخدمة العسكرية؛ باعتبارها واجباً وطنياً قانونياً إلزامياً!

ومن نافلة القول، أن المشرع اليمني، نص في جريمة تعاطي المخدرات- المادة (٤٠) من قانون مكافحة الاتجار والاستعمال غير المشروع للمخدرات اليمني – بالإعفاء من العقاب لأقارب المتهم، كزوجته أو أصوله أو فروعه أو إخوانه وأخواته جميعهم، لو أخفوا قريبهم المتهم بتعاطي المخدرات، بينما لو كان إخفاؤه من غير أقاربه، فيعاقبون بجريمه إخفاء متهم، مع الأخذ بالحسبان، أن ذلك الإعفاء، لا يشمل جريمة التستر على تعاطي المخدرات؛ لأنها بحد ذاتها تعد جريمة تمكين شخص فعليًا من ممارسة نشاطه في أعمال المخدرات، دون تبليغ الجهات المختصة، فالفرق هنا دقيق بين التستر على المجرم وأدوات الجريمة من جهة، والتستر على الجريمة فعلياً من جهة أخرى، ذلك أن المتستر في الحالة الأخيرة، مساهم تبعي (معاصر) في ارتكاب الجريمة يستحق العقاب، متى كان الاتفاق على التستر على ارتكاب الجريمة قد تم مسبقاً، وهذا بالاستناد لنص المادة (٢٣عقوبات)، الواردة في القواعد العامة للمساهمة بالجريمة، وهذا بعكس التستر على المجرم وأدوات الجريمة، فهي جريمة مستقله بذاتها؛ طالما لم يتم الاتفاق عليها قبل ارتكاب الجريمة، وهذا عملًا بحكم الفقرة الأخيرة من المادة (٢٣ السالفة الذكر)، وتطبيقًا لما صرحت به المواد (١٩٠ و ٢٢٣ عقوبات و٤٠ من قانون مكافحة المخدرات النافذ).

 

الفرع الثاني: التناقض بين جريمتي التهريب الواردة في المادة (١٩١عقوبات) والمادة (٤٠ تنظيم سجون):

من الملاحظ أن قانون تنظيم السجون نص في المادة (٤٠)، على عقوبة مشددة لمن ساعد على تهريب أحد المساجين، قد تصل للحبس خمس سنوات، وهي عقوبة أشد من العقوبة الواردة في قانون العقوبات.. كما أكدت نفس المادة في فقرتها الأخيرة، على مضاعفة العقوبة في حال ارتكب التهريب من قبل أحد العاملين بالسجن.. وقد يرى البعض، أن تطبيق القانون الأصلح للمتهم هو الأرجح؛ باعتبارها قاعدة عامة عند تعارض التشريعات العقابية، ومع تقديرنا لهذا الرأي، إلا أننا نميل إلى خلافه؛ باعتبار أن هذا التعارض التشريعي يرجح لصالح النص الوارد في قانون السجون؛ ذلك أن النص الوارد في قانون السجون نص خاص، ومتعلق بقانون خاص، ينظم مهام السجانين، والذين من واجبهم قانوناً منع تهريب المحبوسين، لذلك كان بالحسبان تشديد العقوبة في هذا القانون!

 

 

التوصيات والمقترحات

استنادًا لما سبق ذكره، يمكن وضع بعض التوصيات والمقترحات الآتية:

– أولاً: بشأن الركن المادي:

من المستحسن على المشرع اليمني، أن ينقل ما جاء في الفقرة (٢) من المادة (١٨٢) الى المادة (١٩٠) وهي: (إخفاء أدوات الجريمة، أو الأشياء المتحصلة منها)؛ لاعتبارها ضمن الأركان المادية لجريمة الإخفاء أو التهريب، وأن لا يقتصر تحقق الجريمة على إخفاء أو تهريب الجاني في الجريمة الأصلية.

 

– ثانياُ: بشأن نطاق الجريمتين:

نقترح أن تشمل جريمتا الإخفاء أو التهريب، التستر أو تهريب المطلوبين أمنيًا في بعض الجرائم، كجرائم أمن الدولة أو الإرهاب، ولو لم تحرك الدعوى الجزائية في مواجهتهم؛ ذلك أن درجة خطورتهم أكبر من المتهمين والمحكومين عليهم في الجرائم التقليدية.

 

– ثالثاً: بشأن التفرقة في العقوبة:

بما أن المشرع اليمني لم يفرق بين إخفاء أو تهريب المتهم من جهة، وبين إخفاء أو تهريب المحكوم عليه أو المدان من جهة أخرى، بحيث أنه جعل عقوبتهما واحدة، وعلى أساس ذلك، نوصي المشرع بأن يضع ضابط نوع الجريمة، معيارًا لتحديد عقوبة المساعد على جريمتي الإخفاء أو التهريب، كما ذكرنا ذلك تفصيلاً في البند الثالث من المحور الثالث لهذه الدراسة.

– رابعاً: بشأن التفاوت في العقوبة:

يستحسن في جريمة هرب المحبوس أو تهريبه (١٩١)، أن يكون تقدير العقوبات فيها متفاوتة، فهرب المحبوس أو تهريبه، يجب أن تكون عقوبته بعد الحكم عليه أشد من عقوبة هربه بعد القبض عليه، وتكون عقوبته أكثر شدة بعد أن يصبح الحكم نهائياً أو باتاً وهكذا… وهذه الظروف لم تراع من قبل المشرع اليمني عند تقدير العقاب.

– خامسًاً: بشأن الاستثناء من الإعفاء للعقاب:

ندعو المشرع إلى أن يستثنى من إعفاء الأقارب من عقوبة الإخفاء أو التهريب، وذلك في حال ارتكاب من تم إخفاؤه أو تهريبه لجريمة حدّيه مركبة، أو جريمة إرهابية، أو ارتكابه لجريمة من جرائم العود الخاص، أو جريمة على عدد من الأشخاص (جماعية)، ونتج عنها وفاة أكثر من شخص، ولو علم أقاربه بذلك بعد ارتكابه الجريمة.

 

– سادسًاً: بشان التناقض بين جريمتي التهريب:

والواردة في المادة (١٩١ عقوبات) والمادة (٤٠ تنظيم سجون)، فإننا نوصي القضاة بتطبيق نص المادة (٤٠) للأسباب المذكورة آنفًا في الفرع الثاني من المحور الرابع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*قاضي محكمة نقض

Loading