قال إن نظام “سير الدعوى الجزائية” نقلة مهمة يسهل متابعة حركة القضايا بدقة ويمكن المواطن من متابعة القضايا لدى النيابة عبر تطبيق الكتروني وكيل نيابة غرب الأمانة لـ “القضائية”: النيابة العامة تشرف على أعمال أجهزة الضبط القضائي وتتعامل بحزم مع أي تجاوز لنصوص القانون
قال إن نظام “سير الدعوى الجزائية” نقلة مهمة يسهل متابعة حركة القضايا بدقة ويمكن المواطن من متابعة القضايا لدى النيابة عبر تطبيق الكتروني
وكيل نيابة غرب الأمانة لـ “القضائية”: النيابة العامة تشرف على أعمال أجهزة الضبط القضائي وتتعامل بحزم مع أي تجاوز لنصوص القانون
كشف وكيل نيابة غرب الأمانة القاضي خالد الجرموزي عن أن أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في بلادنا خلال الفترة الأخيرة ترجع إلى عدة عوامل.
وأوضح- في حوار صحفي مع صحيفة القضائية والإعلام القضائي اليمني- أن أبرز تلك العوامل يتمثل في الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار بعض الظواهر السلبية، وضعف الوعي القانوني لدى بعض الفئات.
ولفت الى أبرز الصعوبات التي تؤثر سلباً على العمل القضائي، كما تطرق الحوار إلى عدة جوانب في عمل النيابة العامة وعلاقاتها بالمحكمة وجهات الضبط القضائي الأخرى.. فإلى نص الحوار..
حوار/ نجيب الأمير
كيف تصفون طبيعة عمل النيابة العامة؟
النيابة العامة هي الحارس الأمين للحقوق والحريات، وهي الجهة المكلفة بتحريك الدعوى الجزائية، والتحقيق في الجرائم، والإشراف على الضبط القضائي، وضمان تطبيق القانون بعدالة وحياد. ودورنا لا يقتصر على العقاب فقط، بل يشمل حماية المجتمع، وصيانة الحقوق العامة والخاصة، ومراقبة مشروعية الإجراءات منذ لحظة ضبط المتهم وحتى المرحلة النهائية للتنفيذ.
أعطونا فكرة عن الاختصاص المكاني لنيابة غرب الأمانة، ومستوى وأثر الكثافة السكانية على العمل؟
يشمل الاختصاص المكاني لنيابة غرب الأمانة مديريتين تقعان ضمن اختصاصها هما مديرية التحرير ومديرية معين، وهما ذات كثافة سكانية عالية، وتضمان عدداً كبيراً من الأسواق والمراكز التجارية الحيوية، الأمر الذي ينعكس على حجم العمل، حيث يستقبل أعضاء النيابة أعداداً كبيرة من القضايا الجسيمة وغير الجسيمة بشكل مستمر.
وهذه الكثافة لها أثر دون شك على حجم العمل حيث إنه كلما زاد عدد السكان، زادت القضايا الواردة، ورغم ذلك نعمل وفق خطط منظمة لضمان سرعة الإنجاز.
ما هي أسباب ارتفاع معدلات الجريمة؟ وكيف يمكن الحد منها؟
يعود ارتفاع معدلات الجريمة إلى عدة عوامل، أبرزها الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار بعض الظواهر السلبية، وضعف الوعي القانوني لدى بعض الفئات.
وللحد من الجريمة نعتمد على محورين:
الأول: الردع القانوني عبر إجراءات سريعة وعادلة.
الثاني: الوقاية المجتمعية بالتوعية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة.
كيف تقيمون أداء نيابة غرب الأمانة خلال العام الجاري مقارنة بالعام السابق؟
إذا رجعنا إلى الإحصائيات للعام الماضي 1446هـ فسنجد أن القضايا المنظورة خلال العام 1446هـ قد بلغ عددها (3059) قضية، تم التصرف في (3057) قضية، والمتبقي قضيتان فقط، بنسبة إنجاز (99.93%).
فيما بلغ عدد القضايا الواردة إلى النيابة خلال النصف الأول من العام 1447هـ (1433) قضية، تم التصرف في (1133) قضية، والمتأخرة (285) قضية، بنسبة إنجاز (85%).
وهذه الإحصائيات تعكس حجم العمل في نيابة غرب الأمانة، وما نقوم به من جهد مستمر، بما في ذلك العودة للعمل خلال الفترة المسائية لمراجعة أعمال أعضاء النيابة، وتسديد السجلات القضائية، ومتابعة حركة الملفات الواردة والصادرة، وإدخال بيانات القضايا في النظام الآلي أولاً بأول، لضمان عدم تراكم الأعمال أو تأخير القضايا.
وماذا عن قضايا السجناء على ذمة النيابة رهن التحقيق والمحاكمة والتنفيذ؟
نظراً لكثرة القضايا الواردة إلى النيابة، وعلى ذمتها سجناء، تقوم النيابة بالتصرف بشأنهم إما بإخلاء سبيلهم بالضمان، أو حبسهم احتياطياً، مع الالتزام بالمدد القانونية. كما تقوم النيابة بمراجعة أوضاعهم، والتأكد من قانونية احتجازهم، والتسريع في معالجة ملفاتهم.
وقد بلغ عدد السجناء رهن التحقيق (93)، ورهن المحاكمة الابتدائية (743)، والاستئنافية (240)، والمحكمة العليا (15)، إضافة إلى من هم في مرحلة التنفيذ (18)، ذكوراً وإناثاً، سواء في السجن الاحتياطي أو السجن المركزي. علماً بأن عدد السجناء الذين أمضوا عقوبات الحبس المحكوم بها عليهم ولا يزالون على ذمة الحقوق الخاصة بلغ (18)، ونعمل على التنسيق مع بعض فاعلي الخير لتسديد المبالغ المحكوم بها عليهم.
هل يتم التنسيق بين النيابة والمحكمة وما أثر ذلك على سرعة الفصل في القضايا؟
نعم، هناك تنسيق بين النيابة والمحكمة فالعلاقة بين النيابة والمحكمة علاقة تكامل وليست تنازعاً.
فالتنسيق بين الجهتين يضمن سرعة إنجاز القضايا وحسن سير العدالة. حيث يتم تبادل المعلومات، ومتابعة القضايا المنظورة، وحضور أعضاء النيابة الجلسات، وتنفيذ قرارات المحكمة دون تأخير، بما يسهم في تسريع البت في القضايا، وإزالة أي عراقيل إجرائية قد تؤخر عملية التقاضي.
حدثونا عن تأهيل مبنى النيابة وآثار ذلك على تحسين بيئة العمل؟
أود الإشارة إلى أن نيابة غرب أمانة العاصمة أصبحت واجهة قضائية بحلّة جديدة تعكس هيبة العدالة وتطورها، بعد أن شهدت خلال الفترة الأخيرة تحولاً لافتاً في بنيتها التحتية، عقب تنفيذ مشروع تأهيل شامل أعاد للمباني روحها وللعمل القضائي بيئته اللائقة.
وقد تم تطوير المكاتب وتجهيز غرف التحقيق، بما يمكّن أعضاء النيابة العامة من مباشرة مهامهم في التحقيق بالقضايا الجنائية المحالة من أقسام الشرطة بكفاءة وفاعلية. وانعكس أثر هذا التأهيل بشكل مباشر على أداء العاملين، وسهّل استقبال المواطنين، ووضوح مسارات العمل، ورفع مستوى الانضباط، وتحسين جودة الخدمات، وتسهيل إجراءات التقاضي. وبات الزائر اليوم يشعر أنه أمام مجمع قضائي متكامل يجسد روح العدالة وسيادة القانون.
ما طبيعة التعامل مع أجهزة الضبط القضائي؟
تشرف النيابة العامة بشكل مباشر على أعمال أجهزة الضبط القضائي، من خلال الرقابة المستمرة على محاضر الضبط والتحقيقات الأولية، والتأكد من الالتزام بالقانون واحترام حقوق المواطنين.
وأي تجاوز يتم التعامل معه بحزم وفق النصوص القانونية، إضافة إلى التفتيش على أقسام الشرطة، وبحث مشروعية حبس الموقوفين، والتصرف بشأنهم وفقاً للقانون، وعقد لقاءات دورية لمعالجة الإشكالات وتصحيح الأخطاء، بما يعزز أمن المجتمع واستقراره.
كيف استفدتم من نظام “سير الدعوى الجزائية” المتعلق بأتمتة العمل القضائي؟
أحدث نظام “سير الدعوى الجزائية” نقلة مهمة في ربط النيابات إلكترونياً، حيث أصبح بإمكاننا متابعة حركة القضايا بدقة، ورصد التأخير، وإعداد تقارير فورية.
وقد رفعت الأتمتة مستوى الشفافية، وحدّت من الأخطاء، ونتج عنها تحسن ملحوظ في مستوى الإنجاز.
هل أصبح بالإمكان التعامل مع المواطنين عن بُعد؟
نعم، أصبح بإمكان المواطنين أصحاب القضايا متابعة النيابة من خلال التعامل عن بُعد في بعض الخدمات، كالاستعلام، وتقديم الشكوى، والطلبات القضائية، عبر تطبيق إلكتروني يعمل على الهواتف الذكية، دون الحاجة للحضور الشخصي في كثير من الحالات. ونسعى خلال الفترة القادمة لتوسيع هذه الخدمات بربط التطبيق الإلكتروني بأقسام الشرطة الواقعة في نطاق النيابة المكاني، لتسهيل إجراءات إرسال واستقبال الشكاوى، وتخفيف العبء على المواطن.
ما هي أبرز الصعوبات والمعوقات التي تؤثر سلباً على العمل القضائي؟
تتمثل أبرز الصعوبات في نقص الكادر البشري أحياناً، والضغط المتزايد نتيجة كثرة القضايا.
ورغم ذلك، استطاعت النيابة، بفضل الإدارة الحديثة والتنظيم الدقيق، تحويل هذه التحديات إلى فرص لتعزيز الانضباط القضائي ورفع مستوى الأداء.
ما طبيعة الدعم الذي تتلقونه من معالي النائب العام وجهاز التفتيش القضائي؟
نتلقى دعماً كبيراً من معالي النائب العام وجهاز التفتيش القضائي، سواء في الجوانب الفنية أو الإدارية، وكان لهذا الدعم دور أساسي في تنفيذ الأتمتة، ورفع مستوى الانضباط، وتعزيز الرقابة على سير العمل، ولولاه لما تحقق هذا النجاح في التحول الرقمي.
هل توجد معوقات تشريعية تؤثر على سير العمل؟
نعم، هناك بعض الثغرات القانونية التي قد تؤخر سير العمل أو تحتاج إلى تطوير يتناسب مع المرحلة الحالية، وقد رفعنا عدداً من المقترحات لجهات الاختصاص لتحديث بعض التشريعات بما يلبي متطلبات العدالة الحديثة.
كيف تتعاملون مع القضايا المتأخرة؟
نقوم بمراجعة القضايا المتأخرة وفق خطة أسبوعية وشهرية، وتحديد أسباب التأخير ومعالجتها فوراً، بدءاً بالقضايا التي تمس حقوق الناس بشكل مباشر، مع إعطاء الأولوية لقضايا السجناء. كما نستخدم النظام الإلكتروني لمتابعة القضايا حتى يتم إنجازها، إما بالإحالة إلى المحكمة وفقاً لنص المادة (219) من قانون الإجراءات، أو إصدار قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية وفقاً لأحكام المادة (221) من القانون نفسه.
كيف تقدّرون معاناة المواطنين وتعملون على التخفيف منها؟
ندرك تماماً معاناة المواطنين، ونعمل على التخفيف منها عبر تسريع الإجراءات، وتسهيل المعاملات، وتحسين أسلوب التعامل، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجمهور، ليشعر المواطن بأن النيابة العامة ملاذه القانوني الآمن.
ما رؤيتكم المستقبلية لتعزيز ثقة المجتمع بأداء النيابة العامة؟
نعمل على بناء نموذج قضائي حديث يقوم على الشفافية، وسرعة الإنجاز، واحترام القانون. وتعزيز ثقة المجتمع، وهو هدف رئيسي لنا، لن يتحقق إلا من خلال أداء مهني رفيع، وتحسين مستمر، ومساءلة شفافة، وتطبيق صارم لمبادئ العدالة دون تمييز.
![]()

