السلطة القضائية تحتفي بذكرى عيد جمعة رجب
فيما نائب وزير العدل وحقوق الإنسان ومعه عضو المجلس بن عقيل يزوران الجامع الكبير بصنعاء ومحكمة استئناف الأمانة تعقد لقاء تشاورياً لتعزيز الهوية الإيمانية
تقرير/ جمال القاضي:
أقامت السلطة القضائية فعالية ثقافية إحياء لجمعة رجب المباركة تحت شعار:” بهويتنا الإيمانية ننتصر لقضيتنا الفلسطينية”.
وفي الفعالية التي أقيمت في مبنى وزارة العدل وحقوق الإنسان بالعاصمة صنعاء وصف القاضي علوي بن سهل بن عقيل عضو مجلس القضاء الأعلى إحياء جمعة رجب بأنها نقطة تحول في تاريخ اليمن واليمنيين كونهم كانوا السباقين في اعتناق الإسلام بكل سماحة ودون أن يتسببوا بأي مشقة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عكس الأمم الأخرى.
وقال بن عقيل في الكلمة التي ألقاها نيابة عن رئيس مجلس القضاء الأعلى فضيلة القاضي الدكتور عبد المؤمن شجاع الدين “إن اليمنيين تصدروا الأمم في اتباع الحق، ويجب علينا أن نتمسك بهذا النهج الرباني من خلال السمع والطاعة والإخلاص في التعامل ومحبة الرسول وآل بيته عليهم السلام”.
وفي هذا السياق اعتبر القاضي بن عقيل أن موقف اليمنيين المشرف من العدوان الإسرائيلي على إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة، ومقارعة قوى الاستكبار العالمي هو موقف إيماني ثابت للشعب اليمني والقيادة ونابع من روح الشرع والنهج القرآني الذي هو منهجنا، وما وجه به قائد الثورة السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي وأعلنه صراحة بالدخول المباشر بالحرب مع اليهود واستجابة لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، الذي تخلى عنه العالم اجمع باستثناء القوى المؤمنة الحية.
وأفاد القاضي بن عقيل في كلمته التي ألقاها بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبد المؤمن شجاع الدين، ووزير العدل وحقوق الإنسان القاضي مجاهد أحمد عبدالله ، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، ورئيس هيئة التفتيش القاضي الدكتور مروان المحاقري، وأمين عام مجلس القضاء القاضي هاشم أحمد عقبات، وعضو مجلس القضاء القاضي أحمد العزاني، ووكيلا وزارة العدل وحقوق الإنسان القاضي أحمد الجرافي، والقاضي أحمد الكحلاني، رئيس هيئة التفتيش بمكتب النائب العام القاضي علي الأحصب، ورئيس استئناف الأمانة القاضي طه عقبه، إن موقف اليمنيين اليوم في مواجهة دول الاستكبار العالمي هو امتداد لدورهم التاريخي في مقارعة الإمبراطوريات القديمة ونشر الإسلام ومبادئه القرآنية في مشارق الأرض ومغاربها.
وأفاد القاضي علوي بن سهل بأن اليمنيين يحتفلون في الجمعة الأولى من رجب ذكرى دخولهم الإسلام استجابة لدعوة الرسول الأعظم التي حملها مبعوث الرسول الإمام علي بن أبي طالب كمبعوث خاص له لأهل اليمن والتي تعبر عن المكانة العظيمة لأهل اليمن عند الرسول.
وأشار إلى ان أبناء اليمن سنوا سنة حسنة بالاحتفال بهذا اليوم واعتبروها منطلقًا للوعي والارتباط بالهوية الإيمانية لأنها ذكرى تاريخية عظيمة ومقدسة ومهمة وتجدد وترسخ هذه الهوية لكل الأجيال وتعزز ارتباطه بالإسلام والنهج الإيماني.
وتخلل الحفل إلقاء قصيدة للقاضي عبد الوهاب الشيخ تناولت أهمية الاحتفاء بجمعة رجب لليمنيين، والتي تعتبر فاتحة الدخول في الإسلام سلماً، وهذا ما جعل جمعة رجب يوماً مقدساً عند الشعب اليمني.
حضر الفعالية عدد من قضاة ووكلاء ومدراء مجلس القضاء وبقية هيئة السلطة القضائية.
وفي إطار تعزيز الهوية الإيمانية والاحتفاء بشهر رجب الأصب زار عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي علوي سهل بن عقيل، ونائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي ابراهيم الشامي، الجامع الكبير في صنعاء القديمة.
واطلع القاضيان بن عقيل والشامي، ومعهما عدد من مدراء العموم ونوابهم وموظفي وزارة العدل وحقوق الإنسان، على مكونات الجامع الكبير ومعالمه الدينية والأثرية والتاريخية والعلمية.
كما اطلعوا على حلقات تحفيظ القرآن الكريم وعلوم اللغة والتفسير وغيرها من العلوم التي يتم تدريسها في الجامع الكبير، بالإضافة إلى زيارة مكتبة الجامع الكبير وما تحتويه من مخطوطات نادرة ومنها المصحف الشريف بخط الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وعدد من الكتب القيمة والمخطوطات النفيسة.
واستمعوا لشرح عن قبة العوسجة والقبلة التاريخية ما بين المنقورة والمسمورة.
واستمعوا من القائمين على الجامع والثقافيين إلى شرح حول ما يتم تدريسه وتعليمه في الجامع الكبير، ومعالمه التاريخية وآثاره ومكانته وأهميته التاريخية ومراحل بنائه كثالث مسجد بُني في الإسلام بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأول مسجد في اليمن، وما يمثله من رمزية وصرح علمي ومعلم أثري وديني يربط اليمنيين بدينهم وهويتهم الإيمانية.
وتفقد عضو مجلس القضاء الأعلى ونائب وزير العدل وحقوق الإنسان، سير أعمال الترميمات الجارية في الجانب الجنوبي للجامع الكبير والتي تشمل إعادة ترميم الأعمدة والمصندقات الخشبية.
وزارا مسجد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي يقع بالجانب الشمالي الشرقي للجامع الكبير، واطلعا على ما يحمله من رمزية دينية وتاريخية وأثرية.
وخلال الزيارة أشار عضو مجلس القضاء الأعلى إلى ما يحمله الجامع الكبير من معاني سامية تؤكد ارتباط اليمنيين بالرسول الأعظم وآل بيته وبمنهج ومسيرة نبي الله محمد عليه وآله صلوات الله وسلامه.
واعتبر أن تصدر الشعب اليمني على مستوى العالم لنصرة الشعب الفلسطيني، يأتي كثمرة من ثمار تعظيم اليمنيين لمثل هذه المنارات الدينية السامية وفي مقدمتها الجامع الكبير.
وأوضح القاضي علوي أن السلطة القضائية تتشرف بزيارة هذا الجامع وتجديد الإيمان والعهد لله في مثل هذه الأماكن المقدسة لأنها تُخرج الرجال الأكفاء الصادقين المخلصين ليقيموا الحق ويأمروا الناس بالمعروف وينهونهم عن المنكر.
ولفت إلى أن اليمنيين لهم الشرف الكبير بأن وضع على أرضهم في عهد رسول الله أحد المساجد التي لم توضع في بلدان العالم الأخرى.. مؤكداً أن الجامع الكبير هو ثالث مسجد أنشئ في العالم بأكمله وبتعليمات من رسول الله.
بدوره أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان إيلاء حكومة البناء والتغيير أهمية خاصة لزيارة الجامع الكبير والمعالم الدينية التاريخية العظيمة في صنعاء القديمة ومنها مسجد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
وأشار إلى ما يحمله عيد جمعة رجب لدى اليمنيين من أهمية بالغة ورمزية عظيمة لأنها ذكرى دخولهم الإسلام وشهر ارتبط فيه أهل اليمن بالدين المحمدي وكانوا أنصاراً لرسول الله صلى الله عليه وآله.. مؤكداً أن احتفال الشعب اليمني بهذا العيد يأتي كتعبير عن شكرهم لله على نعمة الإسلام.
وحث القاضي الشامي على استلهام الدوس والعبر من إحياء هذه الذكرى وتعزيز الارتباط بالهوية الإيمانية للشعب اليمني والحفاظ عليها.
واعتبر الجامع الكبير جزءاً هاماً من الهوية الإيمانية التي يسعى الأعداء إلى تدميرها والتأثير عليها من خلال الحروب العسكرية والحرب الناعمة والتأثيرات الأخرى.. مؤكداً إلى أنهم فشلوا في ذلك فشلاً ذريعاً.
ولفت إلى دور اليمنيين في نشر الإسلام ونصرته بفضل تضحياتهم وجهودهم، مشيراً إلى أن اليمن أصبح رقماً صعباً على مستوى العالم وذلك ما أكدته الأيام الماضية عندما انتصر اليمنيون للشعب الفلسطيني في غزة وتصدى للعدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني.
من جهتها عقدت محكمة استئناف أمانة العاصمة لقاء تشاورياً برئاسة رئيس المحكمة القاضي طه عبد الله عقبة بمناسبة حلول شهر رجب الأصب 1446هـ وذلك في إطار تعزيز الهوية الإيمانية واستجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي لرفع مستوى الأداء والرقابة في مختلف سلطات ومؤسسات الدولة ومنها السلطة القضائية.
وفي اللقاء الذي ضم جميع موظفي محكمة الاستئناف أكد رئيس محكمة الاستئناف على أهمية تعزيز الهوية الإيمانية في نفوس الموظفين والعاملين في محاكم الأمانة ودورهم البارز في تحقيق الخير والحق والعدل والإنصاف في كافة الأعمال الموكلة إليهم.
وشدد القاضي عقبة على أهمية تسريع وإنجاز القضايا والمهام والأعمال أولاً بأول ودون أي تأخير.. حاثاً الجميع على الخوف من الله سبحانه وتعالى والرقابة الذاتية واستشعار المسئولية الدينية والاخلاقية وأن يتسم الجميع بالأخلاق العالية والكلمة الطيبة في التعامل مع المتقاضين.
وأشاد القاضي عقبة بمستوى الإنجاز الذي حققته المحكمة وقضاتها وموظفوها والذي برز من خلال الإحصائيات والتقارير الفصلية للنصف الأول من العام القضائي الجاري 1446هـ.
ودعا مختلف الإدارات والمحاكم الابتدائية لتجسيد الرؤية النبوية الصادقة في هذا الشعب “الإيمان يمان والحكمة يمانية والفقه يمان”.. حاثاً الجميع على المزيد من الإخلاص والعمل الدؤوب والمتواصل لما فيه مصلحة المجتمع وتحقيق العدل بين الناس.
وأكد ضرورة مواصلة الاجتماعات واللقاءات الدورية داخل إدارات وشعب محاكمة استئناف الأمانة لمناقشة التحديثات والصعوبات التي تواجه الكادر الوظيفي فيها.
وتطرق رئيس محكمة الاستئناف إلى الواقع الراهن وما تمر به البلاد من ظروف استثنائية في ظل العدوان والحصار الإجرامي الذي تعيشه اليمن منذ بدء العدوان السعودي الاماراتي الصهيوني الأمريكي البريطاني الدولي على اليمن.. لافتا إلى أن هذا الواقع الراهن يفرض علينا جميعا التواد والتراحم والإحسان فيما بيننا ليعكس ذلك روح التعاون والسعي في التخفيف على المتقاضي بما يكفل سرعة انجاز أعمالهم وعدم مراكمتها وتحقيق العدالة الناجزة.
بدورهم ثمن الحاضرون في اللقاء حرص رئاسة المحكمة على تحقيق تطلعات القيادة والشعب في تخفيف المعاناة التي يمر بها الوطن والمواطنون.. مؤكدين التزامهم ببذل الجهود الممكنة لإنجاز وتسريع القضايا والعمل الدؤوب في تنفيذ المهام الموكلة إليهم أولا بأول بما يضمن خدمة وتيسير العدالة لطالبيها.