كتابات

قصور اليات ووسائل التفتيش و الرقابة المصاحبه لاعمال القضاة

المحامي/ محمدحسين لقمان

هل تؤدي هية التفتيش القضائي دورها وواجبها في تصحيح الاءختلالات والاخطاء الجسيمه والمظالم التي تحدث من قبل كثيرمن القضاه واعضاء النيابه وبالنظر لاحكام قانون السلطه القضائيه ومامنحه من صلاحيات لمجلس القضاءو هيئة التفتيش واختصاصاتهاالمنصوص عليها بقانون السلطه القضائيه في الماده 94والتي نصها (يختص مجلس القضاء الاعلاءبمحاسبة القضاه واعضاء النيابه عنداخلالهم بواجبات وظايفهم وله احالتهم لمجلس المحاسبه اذى ارتكبواحدى المخالفات التاليه( -أ-ارتكاب جريمه مخله بالشرف اورشوه ب ثبوت تحيزه لاحداطراف النزاع _ج_ تكرارالتخلف عن حضورالجلسات دون عذرمبرر د_تاخيرالبت في الدعاوى )_تدرك السلطة القضائية وهيئاتها المساعدة بان الاختلالات والاخطاء الجسمية والمخالفات القانونية والمسلكيه في اعمال القضاة في معظم المحاكم ماتزال معضله وصداع مزمن يشكو منه المحامين والمتقاضيين بشكل عام بل ويشكو منه مسئولي السلطة التنفيذية وكثيراً ماتناولته وسائل الاعلام وكتب عنه  المختصين وشكى منه المحامين وتلك الاختلالات والاخطاء والتجاوزات هي التي تساهم في مضاعفة اعداد القضايا والمنازعات وتطيل امدها بل وتؤدي الى تفريخ وتفرع  قضايا عنها وهذه الظاهرة تسيء كثيراً لسمعة القضاء وتستنزف جهود السلطة القضائية والتنفيذية في محاوله تلافيها وتصحيحها من خلال التركيز على العنصر البشري في شخص القاضي والذي رغم أهميته لكن تأثيره يبقى محدوداً اذ أنه ومع اهمية حسن اختيار شخص القاضي  ودوره في تخفيف اوجاع القضاء والمتقاضين لاكن مهماكانت قدرة  العنصرالبشري وحسن أدائه وجهده فانه يستنزف ويضيع وسط ركام من العوائق والأسباب المتعددة والمتنوعه منهامايتعلق  بالقصور في التشريعات ومنهامايخص القصوروالعشوائيه الاداريه ومنهامايتعلق بالجوانب الفنيه والعلميه كالطب الشرعي والجنائي وظبط وتنظيم التوثيق والسجل العقاري ومنها المادي المتعلق بالامكانيات والاحتياجات اللازمه للقاضي ومنهامايتعلق بعدم استجابة وتعاون اجهزة الظبط .. والتجاوزات والقصور في أداء المحاكم والنيابات ليست وليدة اليوم ولا وليده عقد أو عقدين من الزمن وانما هي عوامل وتراكمات مزمنة طرحت ضمن هموم القضاء والمحامين والخصوم قبل عشرين سنه وتكررت الشكوى منها اليوم ولن تتوقف أو تتلاشى تلك الاختلالات مالم تغير السلطة القضائية وسائلها وأساليبها في معالجه أوجاع القضاء والذي لن يأتي الابأتباع القواعد العلميه والفنيه من خلال الأبحاث والدراسات القانونية وعمليات الإحصاء والتقييم لأعمال المحاكم وقضاتها من خلال اشراك الجهات ذات العلاقة والارتباط بالعمل القضائي وفي مقدمتها نقابة المحاميين والاستعانة بالباحثين والمتخصصين لتقسيم ودراسة أسباب تعثر القضايا والمنازعات وأماكن الاختلالات المسببة لها وهذه العملية البحثية تستوجب  أن يكون لدى السلطة القضائية مراكز بحث علميه تقوم بأعمال البحث والدراسات وعمليات الرصد والاحصاء والتقييم والتحليل بما يمكنها من استخلاص النتائج الدقيقة والمعلومات والبيانات الصحيحة عن أسباب وأوجه ومكامن الاختلالات وجوانب القصور وفق عمليه شامله للجوانب والمجالات التالية :

أولاً: رصد وتقييم أداء الأقسام المدنية والشخصية ومتابعة عملية سير الإجراءات وإدارة ملف القضية منذافتتاح الدعوى وحتى صدور الحكم فيها.

ثانياً: تقييم أداء هذه المرحلة ومستوى سلامة الأحكام واجراءاتها ومستوى الإنجاز وأوجه القصور والاختلالات في عمل قضاة هذى القسم وكذا تقييم أعمال الكتبة والمساعدين الإداريين ومدى اسهامهم في مساعدة القضاة في انجاز العمل من عدمه.

ثالثاً: تقييم أداء المحاكم التجارية  خلال مرحلة أول درجة وتقييم إجراءات التقاضي فيها  وإدارة ملف القضية منذ قيدها وحتى صدور حكم فيها.والمقارنه بينهاوبين الاقسام المدنيه والشخصيه واوجه التميزاو التعثرومحاولة تعميم الاساليب الاكثر نجاحا .رابعاتقييم اداالقضاء الجنائي بقسميه وتحليل بيانات القضاياومعرفة حجمهاواعدادها واكثرها انتشارواكثرهاتعثراواطاله والاسباب التي تودي لذالك وماهي العوايق والصعوبات

خامسا: تقييم أداء الشعب الاستئنافية من خلال عملية الجرد والاحصاء وتقييم إجراءات الشعب في نظر القضايا وتقييم درجة الانضباط في عقد الجلسات في مواعيدها ومدى التزامهابضبط الإجراءات وادارتها وحجم المواعيد المرحلة دون جلسات واسباب ذالك الترحيل واسباب تعليق اوتعطيل الجلسات والتأجيلات المكررة ومتوسط عمرالقضيه واستمرارها لدى الشعب المختلفه منذورودها  وحتى صدور الحكم وماقضى به هل بتأييد حكم أول درجة أم بالغائة وأيهما كان ملتزما بتطبيق  أحكام القانون وماهي الفترة التي أستغرقتها الشعبة في نظر القضية والفصل فيها وهل تساهم محاكم الاستئناف في تحقيق العدالة وتقويم أحكام محاكم أول درجة أم أنها تؤدي دوراً عكسياً في عدم تطبيق أحكام القانون في أحكامها والتزام تطبيقه في إجراءاتها.

سادساً: تقييم وبحث وتحليل أداء أقسام التنفيذ في المحاكم باعتبارها تؤدي دور خطيراواساسيا في طوي صفحة القضيه وقطف ثمار الاحكام ومدى إنجازها لإجراءات التنفيذ وهل تلتزم خارطة موحده في  إجراءات التنفيذ المحددة في مواد الكتاب الثاني مرافعات وماهي القضايا المتعثرة لديها ونوعيتها وأسباب تعثرها هل بسبب  جهالة أو تناقض أو غموض في الحكم أم ضعف وعدم تاهيل وكفائة القائمين على التنفيذومعرفة مستوى  حجم الإنجاز السنوي للتنفيذ وأسباب  عوائقه بصورة عاسابعاً: تقييم حركة الطعون أمام المحكمة العليا وعدد الملفات المرفوعة لديها سنوياً وعدد مايتم قبوله منها ومايتم رفضه وما هي أبرز المحاكم التي تقر. أحكامها أو تلغى وأعداد القضايا المطعون فيها للمرة الثانية أو الثالثة فما فوق والمحاكم الصادرة منها ومعرفة أسباب تكرار اعادة  القضية الى المحكمة العليا مراراً وتكراراً هل لأسباب القصوروالفشل في  أداء الشعب الاستئنافية وماهي أبرز الشعب والمحاكم الاستئنافية ذات الرقم الاعلا في  مستوى سوء الأداء أو جودته بالنظر الى الأحكام الصادرة منها.واعدادماتم اقراره منها

وعلى ضوء هذه النتائج يمكن القول بإمكانية اصلاح القضاء ومعالجة اختلالاتها في جوانبها المتعددة أكانت متعلقة بأداء القاضي وكفائتة ونزاهته وانجازةأم كانت راجعه الى أداء الكتاب والكادر الإداري المساعد أم تعود الى قصور الإمكانيات والتأهيل والتدريب أم أنها تعود الى نقص وقصور تشريعي اوغيرذالك من الاسباب ليتم معالجتها بوضع حلول مدروسه ومتئانيه تكفل النجاح وتحقيق الغرض والله من وراء القصد والغايه.

Loading