القائم بأعمال وزيرالعدل وحقوق الإنسان لــ” المسيرة”: إغلاق مطار صنعاء جريمة حرب تُحمّل النظام السعودي مسؤولية قانونية وأخلاقية
القائم بأعمال وزيرالعدل وحقوق الإنسان لــ” المسيرة”: إغلاق مطار صنعاء جريمة حرب تُحمّل النظام السعودي مسؤولية قانونية وأخلاقية
• الاثنين، 6 صفر 1448هـ.
• الموافق 20 يوليو 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:
وصف القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي، استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي لأكثر من 12 عاماً بأنه «اعتداء سافر على أبسط حقوق الإنسان»، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني وقوانين الطيران المدني وكافة الشرائع لا تجيز حصار المطارات المدنية أو تعطيلها تحت أي ذريعة.
وقال القاضي الشامي، في تصريح خاص لقناة «المسيرة»، إن ما يرتكبه التحالف السعودي بحق الشعب اليمني يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، وتترتب عليه مسؤوليات قانونية جنائية ومدنية ودولية، يتحملها النظام السعودي.
وأضاف: «يمارس النظام السعودي حصاراً جائراً على مطار صنعاء الدولي، وهو مطار مدني معترف به دولياً، وكانت الرحلات الجوية تُسيّر عبره بصورة طبيعية ومنتظمة، قبل أن يتم إيقافها بقوة السلاح ومن دون أي سند قانوني».
وأوضح أن المطارات المدنية تُعد أعياناً مدنية خالصة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز استهدافها أو تعطيلها أو إغلاقها، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق المطار يمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأكد القاضي الشامي أن إغلاق مطار صنعاء لم يحرم الشعب اليمني من خدمات النقل الجوي فحسب، بل مسّ بصورة مباشرة جوهر الحق في الحياة وحرية التنقل والحرية الشخصية، وحرم ملايين اليمنيين من السفر، بما يُعد شكلاً من أشكال الاحتجاز الجماعي.
وأشار إلى أن استمرار الحصار لسنوات طويلة يضاعف حجم الجرائم المرتكبة، ويؤدي إلى تراكم الحقوق القانونية للشعب اليمني، كما يعزز الحق في المطالبة بالتعويضات أمام المحاكم والمحافل الدولية.
وبيّن أن الأضرار الناجمة عن إغلاق المطار تشمل الخسائر المادية والبشرية، وتكاليف تدمير منشآته وتعطيل الحركة التجارية، فضلاً عن حرمان المرضى من السفر للعلاج، والطلاب من استكمال تعليمهم، والأسر من لمّ شملها.
وقال القاضي الشامي إن هذه الأضرار موثقة، وسيتم تقديمها أدلةً أمام المحاكم القضائية و المحافل الدولية
وتحدث القاضي الشامي عن موقف الشعب اليمني الداعم للقضية الفلسطينية، رغم ما تعرض له من عدوان وحصار، قائلاً: «الشعب اليمني، رغم كل الجراح التي نزلت به، والدماء التي أُريقت، والحصار الذي طال حياته ومستقبله، وقف مع القضية الفلسطينية بكل ثبات وشرف، وساند إخوانه في فلسطين نصرةً للحق والعدالة».
وأضاف أن الشعب اليمني تغاضى طويلاً عن جرائم النظام السعودي، أملاً في أن يراجع سياساته وحساباته، ويدرك أن القوة لا تستطيع كسر إرادة شعب آمن بالله واختار طريق الحرية والكرامة.
وتابع: «لكن النظام السعودي لم يزده صبر شعبنا إلا تمادياً، ولم يزده تغاضينا عن جرائمه إلا استمراراً في العدوان والحصار، وكأنه يريد اختبار صبر اليمنيين، ناسياً أن اليمنيين جبال لا تلين، وأنه سيتحمل تبعات ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات».
وشدد القاضي الشامي على أن صمود الشعب اليمني وتوافده بالملايين إلى ساحات العزة والكرامة لا يمثل مجرد مشاهد احتجاجية عابرة، بل يعكس تفويضاً شعبياً واسعاً للقيادة الثورية والسياسية لاستعادة الحقوق ومواجهة العدوان والحصار.
واختتم تصريحه بالقول: «هذه الحشود رسالة مدوية إلى العالم بأن إرادة اليمنيين لا تنكسر بحصار أو بطائرات، وأن الشعب اليمني سيبقى صامداً حتى تحقيق النصر واستعادة كامل حقوقه، وستظل اليمن عصية على كل المتآمرين».
![]()

