القضاء ضامن للاستقرار
*حمود احمد مثنى
القضاء عند جميع الأمم رمز لسيادتها واستقلالها والأمة التي لا قضاء فيها لا حق ولا عدل ولا علم ولا تطور ولا ازدهار يتحقق لها، فالقضاء في تاريخ الأمم عنوان مجدها وتطورها، وقد تناولت في مقالات سابقة أن اليمنيين عبر العصور كانوا أكفأ الأمم في التشريع والقضاء وهذا مؤكد ومثبت حضارياً، ولا يكون الاستقرار والتطوير بدون الشرط الأساسي له وهو عدالة القضاء وقوته واستقلالة…ومهما كانت القوانين عادلة وتحترم حق الانسان فى الحياة الكريمة اذا لم يكن هناك قضاء قوي ينفذها فلا قيمة لتلك القوانين لان قيمتها واهميتها بتنفيذها فى واقع الحياة وبنفس الوقت مهما كانت المآخذ على القضاء عن وجود بعض القصور او بعض السلبيات كل هذه الجوانب سوف يتم معالجتها منا أو من غيرنا، المهم يجب ان نتنبه لخطورة عدم وجود كيان سلطة قضاء على الجميع بدون استثناء فلذلك فان الواجب الذى يقع على السلطة والشعب احترام قدسية القضاء وتجذير هيبته فى الأنفس سلوكاً وقيماً فالحذر من التشكيك فى القضاء أو إهانته مهما كانت الأسباب لذلك لاغرابة أن تتفق الشعوب المعاصرة على حرمة إهانة القضاء أو الاعتداء على السلطة القضائية و التأثير على سير العدالة المباشرة أو غير المباشرة سواء عبر وسائل الاعلام أو أي وسيلة أخرى وإنما الواجب بذل الجهود لتعزيز استقلاله وسيادته وتحصينه ليكون المرجع الوحيد لحماية الحقوق والحريات واستتباب السلم والأمن المجتمعي .
وأعتقد أن الكثير يتفق معي بأن قوة ونزاهة السلطة القضائية في أي دولة فى العالم فيه مصلحة للبشرية جمعاء فلن تكون مصلحة جميع اليمنيين بدون استثناء إلا فى أن يكون القضاء اليمني قوياً نزيهاً مستقلاً مرجعاً للجميع.