مقال الاسبوع

تشخيص القضاء في الواقع والاعلام

القاضي محمد البعداني*
عضو الشعبة المدنية بمحكمة استئناف محافظة اب*
بعض مما يتعرض له القضاء اليمني ممن لا يقبل بالأحكام القضائية الباتة والنهائية عندما لا تكون لصالحه وبعض ما يعانيه القضاة ويمثل ضغطاً على سير عملها القضائي ولم يطلع عليه الكثير من المعنيين بالقضاء واقع حال حيث تجد اشخاص يصدر ضدهم أحكام من المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف والمحكمة العليا ويصدر ضده حكم في الالتماس وأيضا حكم في الانعدام الذي قدم به ويتم رفضه وتغريمه اثنين مليون ريال قبل التنفيذ.
عند التنفيذ يقدم استشكالاً في التنفيذ ويصدر ضده حكم التنفيذ الابتدائي والاستئنافي ومن المحكمة العليا ولازال يصر أنه على الحق وحده لا شريك له وأن عدد ستة عشر قاضي حكموا ضده في قضيته قبل التنفيذ و12 قاضياً بعد التنفيذ، ناهيك عمن سيحكم ضده إن كان سيستأنف القرار التنفيذي بعد التنفيذ وغريمه هو المغالط، وأنهم هم الفاسدون.
ولا يكتفي بذلك، بل يقوم بعدها بتقديم الشكاوى إلى التفتيش ووزارة العدل وينشر بعض الخواطر الفيسبوكية وبعدها يطلع في إحدى القنوات الفضائية يقدم نفسه أمام الناس والمشاهدين على أنه مظلوم ويتعاطف معه المشاهدون ولا يصدقون الأحكام التي صدرت ضده ومن خلال ذلك لا قيمة في وسائل الإعلام للأحكام التي صدرت ضده من المحاكم الابتدائية والاستئنافية والعليا عدة مرات.
المهم إن هذا الشخص عند المشاهدين ومقدم البرنامج من صورته فى التلفزيون ابن ناس ما يكذبش وكلامه يرحم يرحم يرحم .. هيا اقتنعتم أن الخلل ليس من القضاء!!

وأن هناك لدداً في الخصومة وفجوراً وتكبراً لابد أن يتغلب على خصمه بالحق أو الباطل ويستخدم كل الوسائل ولو خسر من المال أكثر من قيمة أصل قضيته، ولذلك لا يقبل الحق على نفسه مهما كان واضحاً وصريحاً.

Loading