مقال الاسبوع

اليمن العزيز الواحد قدرنا

 على أحمد مثنى

اليمن الموطن والمهد الأول للعرب وأصلهم، أرض العطر والبخور والخير الوفير وجوهرة ثمينة تتعرض من حين لآخر لتعكير وتشويه أيادي الحدادين والفحامين والطامعين، لكننا نأمل بمستقبل تتنظف هذه الأيدي أو تقطع لتفسح المجال لأيدي قيادات قادرة طاهرة نزيهة صادقة مع الله والوطن.

الوحدة اليمنية هي مولدنا واكتمال نضجنا ورشدنا المكتوب والمنحوت بالحجر، بالورق، بالقلم، بالدم، بقيامها سطعت شمسنا لتضيء الدروب وكل المعالم لنتَعلم منها فقه الإيمان، ومنهج الحكمة، ورقة القلوب والأفئدة، ونصرة الحق قيماً ومعتقداً مهما نزفنا، ومهما انكسرنا وتوجعنا في زمن، ومحطة ومعركة وكارثة، إلا إننا نعود إلى قوتنا وبأسنا فالشمس تغيب لكنها تشرق من جديد ونحتكم إلى منطق حكيم الشعر العربي المتنبي:

إذا احتربت يوماً فسالت دماؤها …… تذكرت القربى فسالت دموعها

كل المحاولات والمؤامرات لتقزيم وإعادة التجزئة قد أصابتنا بأضرار كبيرة منها نزيف دم وتلوث نسيجنا الاجتماعي بشيء من درن وأوساخ وتزييف الوعي بسموم الكراهية، لكننا سنتجاوز هذه المرحلة بإذن الله وسنظل أعزاء اُباة ورقماً واحدً موحداً صحيحاً عصياً على الانكسار والتقسيم، لن نفرط أو نساوم أو نتنازل عن أي شبر ينتقص من شموخ عملاقنا ومنجزنا وأغلى ما نملكه في عهدنا المعاصر فالوحدة هي عهد عالق في كل ذمة, وأمانة نصونها شاء من شاء وأبى من أبى.

Loading