وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية: بحضور القائم بأعمال الوزير .. اختتام دورة مهارات الرقابة والتفتيش على أعمال الأمناء ومساءلتهم التأديبية
وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية:
بحضور القائم بأعمال الوزير .. اختتام دورة مهارات الرقابة والتفتيش على أعمال الأمناء ومساءلتهم التأديبية
• الأربعاء، 23 شعبان 1447هـ
• الموافق 11 فبراير 2026م
• سند الصيادي – الإعلام القضائي اليمني:
بحضور القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد الشامي، اختُتمت ظهر اليوم الأربعاء بصنعاء فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في مهارات الرقابة والتفتيش على أعمال الأمناء ومساءلتهم التأديبية، والتي استمرت خمسة أيام، ونظمتها الإدارة العامة للتدريب والتأهيل بالتعاون مع الإدارة العامة للتوثيق، في إطار جهود الوزارة لتعزيز كفاءة الأداء الرقابي والارتقاء بمنظومة التوثيق.
واستهدفت الدورة 50 مشاركا من موظفي ديوان عام الوزارة وموظفي المحاكم في محافظات الأمانة وصنعاء وعمران وصعدة والجوف ، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية إلى تطوير قدرات الكوادر المعنية بالإشراف على أعمال الأمناء، باعتبار الرقابة والتفتيش من الركائز الأساسية لتعزيز النزاهة وترسيخ الشفافية وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل التوثيقي..
وفي ختام الدورة، رحب القائم بأعمال الوزير بالمشاركين، مثمناً قدومهم إلى الدورة وتفاعلهم والتزامهم طوال أيام البرنامج المعد لها، ومعرباً عن تقديره للمدربين والمنظمين الذين أسهموا في إنجاح هذه الفعالية التدريبية.
وأكد القاضي إبراهيم محمد الشامي أن موضوع الرقابة والتفتيش على أعمال الأمناء يأتي في صدارة أولويات الوزارة، وقد تضمنته الخطة التشغيلية استناداً إلى توجيهات القيادة الثورية والسياسية التي تولي عناية خاصة بأعمال التوثيق ومتابعة أداء الأمناء.
وأشار إلى أن الوزارة تتلقى العديد من الشكاوى المتعلقة ببعض الإشكاليات في أعمال الأمناء والموظفين، وهو ما يستدعي مضاعفة الجهود في تأهيل وتدريب الكادر المشرف على هذه الأعمال، خصوصاً أن بعض القضايا المعروضة أمام المحاكم تكون ناتجة عن عدم التقيد بالقوانين واللوائح المنظمة لأعمال التوثيق.
وأوضح أن هذا يعزز من أهمية دور التفتيش والرقابة المصاحبة واللاحقة، باعتبارهما آليتين أساسيتين لمعالجة الاختلالات وتعزيز الانضباط المهني.
كما لفت القاضي الشامي إلى ما حققته الوزارة من تقدم ملموس في تحديث أعمال الأتمتة و التوثيق الإلكتروني ، مؤكداً أن التحول الرقمي يسهم في تسهيل الإجراءات داخل مكاتب وأقلام التوثيق خاصة، وفي أعمال المحاكم عامة، ويعزز الدقة والسرعة والشفافية في إنجاز المعاملات.
وأعرب في ختام كلمته عن أمله في أن يكون المشاركون قد استفادوا من محاور الدورة، وأن تنعكس مخرجاتها إيجاباً على أدائهم في الميدان.
من جانبه، أكد وكيل قطاع المحاكم القاضي عبده إسماعيل راجح أهمية استشعار المسؤولية في أداء مهام الرقابة والتفتيش، مشيراً إلى أن التزام المختصين بقيم الأمانة والذمة المهنية كفيل بمعالجة كثير من الإشكاليات القائمة، والحد من التجاوزات التي قد تؤثر على سمعة العمل التوثيقي.
وشدد على أن قيادة الوزارة لن تتهاون في مواجهة أي تقصير، وستتخذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون لضمان تطوير الأداء الرقابي وتعزيز الالتزام المؤسسي.
وأكد وكيل القطاع ، أن مثل هذه البرامج التدريبية تمثل جزءاً من جهود الوزارة المستمرة لبناء قدرات الكوادر العاملة في السلطة القضائية، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في مختلف مراحل التوثيق.
وقد تضمن البرنامج التدريبي سلسلة من المحاضرات وورش العمل المتخصصة قدمها نخبة من القضاة والخبراء والمختصين، حيث استهل القاضي أحمد يحيى الكحلاني الدورة في يومها الأول بمحاضرة ثقافية، فيما قدم الأستاذ أحمد حزام القبلاني عرضاً حول المفاهيم العامة لأعمال الموثقين والأمناء وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقانون التوثيق.
كما استعرض الأستاذ عبد الرؤوف الغشم مدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل، التي أعدتها الأستاذة عبير الخشبي وفريق المدونة، وأهمية تفعيل مدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل في أعمال التوثيق.
وفي اليوم الثاني، تناولت الأستاذة ألفت القدسي مفهوم التحقيق وأنواعه وأهميته، إضافة إلى مراحل التحقيق مع الموثق وآليات توثيق الإجراءات.
أما في اليوم الثالث، فقد تحدث الدكتور منير الجوبي عن أعمال الرقابة والتفتيش الدوري والمفاجئ على أعمال الأمناء، والمخالفات التأديبية والتحديات ذات الصلة بالعمل الرقابي.
وفي اليوم الرابع، ألقى الدكتور محمد عبد الملك المحبشي محاضرة حول المساءلة التأديبية للأمين والرقابة القضائية على لجان التأديب،وغير ذلك.
ودُشّن اليوم الختامي بمحاضرة للمهندس فهد مجود الصعدي حول نظام التوثيق الإلكتروني وأهميته في تطوير بيئة العمل، تلتها محاضرة للأستاذ محمد سعد عامر حول رسوم التوثيق والإجراءات التنظيمية، قبل أن تختتم الأستاذة ألفت القدسي البرنامج بتطبيق عملي على آليات الرقابة والتوثيق، عزز الجانب العملي لدى المشاركين.
وخلال الجلسة الختامية، جرت مناقشة عدد من التوصيات والمقترحات التطويرية التي من شأنها تعزيز منظومة الرقابة والتفتيش على أعمال الأمناء، والتأكيد على أهمية مواكبة التحول الرقمي في تحسين سير العمل الرقابي ورفع كفاءته.
وفي الختام، قام القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي، ووكيل قطاع المحاكم القاضي عبده إسماعيل راجح، ومعهما مدراء عموم الإدارة العامة للتدريب والتأهيل والإدارة العامة للتوثيق، بتكريم المشاركين وتسليمهم شهادات المشاركة، مشيدين بجهودهم وحرصهم على تطوير مهاراتهم المهنية.
وأكد المشاركون أن مثل هذه الدورات تمثل خطوة مهمة في تطوير العمل التوثيقي، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتحقيق أعلى درجات الشفافية في الإجراءات.
وتجسد هذه الدورة حرص وزارة العدل وحقوق الإنسان على الاستثمار في تنمية الموارد البشرية، وبناء قدرات الكوادر الوطنية في المجالات الرقابية والتفتيشية، بما يعزز فاعلية الأداء المؤسسي ويسهم في تحقيق الأهداف الوطنية.
![]()

