الملف الجنائي لمظلومية المغتربين
بقلم يحيى صلاح الدين
يتعرض الآلاف من المغتربين لعقود من الزمن الى انتهاكات جسيمة من قبل النظام السعودي المجرم منهم من تم اعدامهم بدون أسباب ومنهم من صودرت أموالهم والآلاف زُج بهم في السجون وغيرهم تم ترحيلهم بدون وجه حق.
حان الوقت لإعداد ملف جنائي خاص بمظلومية المغتربين اليمنيين تمهيدا لتقديمه الى المحاكم الدولية لمحاكمة النظام السعودي المجرم، طبقا للاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذي اعتمدت بقرار الجمعية العامة 45المؤرخ في 18 كانون الأول / ديسمبر 1990م مع الأخذ بالاعتبار المبادئ والمعايير الواردة في الصكوك ذات الصلة الموضوعة في إطار منظمة العمل الدولية، وخاصة الاتفاقية المتعلقة بالهجرة من أجل العمل (رقم97)، والاتفاقية المتعلقة بالهجرة في ظروف تعسفية وتشجيع تكافؤ الفرص والمساواة في ،(معاملة العمال المهاجرين (رقم 143) والتوصية بشأن الهجرة من أجل العمل (رقم 86 والتوصية بشأن العمال المهاجرين (رقم 151)، والاتفاقية المتعلقة بالسخرة أو العمل القسري (رقم 39) والاتفاقية المتعلقة بإلغاء السخرة (رقم 105).
آخر هذه الانتهاكات ما تعرضت له بنت اليمن الحرة البطلة مروة الصبري التي قامت بموقف شجاع وهي في عقر دار العدو عندما قالت لشرطية سعودية: (أنتم السعوديين دمرتم بلادنا).
هذا الموقف يجسد كلمة حق في وجه سلطان جائر وهو جهاد عظيم لا يقل من حيث الأهمية والاثر عن صاروخ توشكا الشهير في قلب ومعنويات العدو.
يتعمد عناصر الأمن الوهابي السعودي بشكل مستمر وعبر عقود على توجيه اعتداءات لفظية واساءات بشكل مستمر على الحجاج والمعتمرين اليمنيين وليست هذه المرة فقط وكل معتمر او حاج يعرف ذلك.
موظفة الأمن السعودي اعتدت لفظياً على المعتمرة اليمنية أثناء دخولها بوابة الحرم بقولها: “أنتم اليمنيون ما أنتم طيبين”، فردت الصبري عليها قائلة: “أنتم السعوديين دمرتم بلدنا”، وهذه حقيقة معروفة للعالم أجمع.
حكومة صنعاء تفاعلت بشكل جيد مع مظلومية مروة البصري وهناك تفاعل ومطالبات شعبية لإدراج اسم بنت اليمن الحرة مروة الصبري ضمن اي عملية تبادل أسرى كونها أسيرة رأي وقدمت موقفاً مشرفاً مناهضاً للعدوان وتكريمها بشكل يتناسب مع موقفها المشرف الذي قامت به في عقر دار العدو.
وعلى الجانب الآخر الغريب تأتي انتهاكات النظام السعودي والإجراءات التعسفية المستمرة بحق اليمنيين في ظل صمت حكومة الخونة والعملاء الموالية للسعودية الذين لا يجرؤون على الحديث عن حق اي مغترب يمني.
هناك تساؤل عن دور المنظمات الحقوقية والإنسانية والأمم المتحدة.. لماذا لا تدين وتستنكر الممارسات التعسفية للنظام السعودي بحق اليمنيين على أراضيها؟ لماذا لا يوجد حتى الآن دعوة لإجراء تحقيق دولي حول الاعتداءات التعسفية والمتكررة بحق المغتربين اليمنيين وتوفير الحماية القانونية لهم؟
هناك الالاف من المغتربين اليمنيين تعرضوا للظلم منهم من أعدم لأسباب واهيه ومنهم من صودرت أموالهم والالاف ممن تم ترحيلهم واخذ اموالهم بالقوة.
للأسف لا يوجد لدى المؤسسات الحكومية المعنية بالاهتمام بالمغتربين اي احصائيات حول الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل النظام السعودي.
أهمية تخصيص وتجهيز ملف خاص بمظلومية المغتربين:
ندعو وزارة المغتربين ووزارة حقوق الانسان الى وضع آلية لتلقي الشكاوى والبلاغات بشكل مباشر او عبر موقع الكتروني من كل مغترب يمني تعرض للظلم او تقديم الشكوى بواسطة أحد اقاربه سواء من كان منهم مسجونا او تم إعدامه او تم مصادرة امواله بغير وجه حق، وغير ذلك من الحقوق ووضع ملف خاص بمظلومية المغتربين وتقديمه للمحاكم الدولية لمحاكمة النظام السعودي دولياً حول ما اقترفه بحق المغتربين اليمنيين منذ عقود.