مشروع التحول الرقمي في القضاء يتوسع بخدمات جديدة.. ووزارة العدل تستعد لإصدار دليلَي الخدمات الإلكترونية والنظام القضائي
مشروع التحول الرقمي في القضاء يتوسع بخدمات جديدة.. ووزارة العدل تستعد لإصدار دليلَي الخدمات الإلكترونية والنظام القضائي
• الجمعة ، 18 محرم 1448هـ.
• الموافق 3 يوليو 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:
تحل اليوم الذكرى الأولى لتدشين الرابط الإلكتروني لتقديم الدعاوى والردود، الذي دُشّن برعاية معالي وزير العدل القاضي الشهيد مجاهد أحمد عبدالله، في 18 محرم 1447هـ، في محطة مفصلية مثّلت الانطلاقة العملية لمشروع التحول الرقمي في السلطة القضائية، وأرست أساسًا لتطوير الخدمات القضائية الإلكترونية وفق رؤية مؤسسية تستهدف الارتقاء بكفاءة الأداء، وتسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة.
وتستحضر وزارة العدل هذه المناسبة بكل معاني الوفاء والعرفان، تخليدًا لذكرى القاضي الشهيد مجاهد أحمد عبدالله، الذي اقترن اسمه بإطلاق هذا المشروع النوعي، مؤمنةً بأن ما تحقق خلال عام واحد يجسد استمرار النهج الذي وضع لبناته الأولى، ويؤكد أن المشاريع المؤسسية تبقى حية بما تحققه من أثر، وما تفتحه من آفاق للتطوير.
وعند تدشينه، انطلقت الخدمة في نطاق محدود اقتصر على استقبال الدعاوى والردود إلكترونيًا، باعتبارها المرحلة الأولى للمشروع، إلا أن تلك الخطوة مثّلت نقطة انطلاق نحو التوسع المستمر في الخدمات الإلكترونية، حتى أصبحت المنظومة اليوم أكثر شمولًا واتساعًا، لتغطي مختلف درجات التقاضي والإجراءات القضائية.
ففي المحاكم الابتدائية، أصبحت خدمات الرابط الإلكتروني تشمل تقديم الدعاوى، والرد عليها، والتعقيبات، وأوامر الأداء، والأوامر على العرائض، ولا يزال العمل جاريًا على إضافة خدمات تقديم طلبات الحجز التحفظي والالتماسات، ضمن مسار أكثر دقة وشمولًا.
كما امتدت الخدمات إلى المحاكم الاستئنافية لتشمل الطعون بالاستئناف، والرد عليها، والتعقيبات، ولا يزال العمل جاريًا على إضافة خدمات تقديم دعاوى إبطال أحكام المحكّمين، وخدمة رفع نسخ أحكام التحكيم بصيغة إلكترونية قابلة للنسخ.
وفي المحكمة العليا، سيتضمن الرابط الإلكتروني خدمات تقديم الطعون بالنقض، والرد عليها، والالتماسات، في إطار استكمال رقمنة إجراءات التقاضي بمختلف درجاته.
وبالتوازي مع ذلك، يشهد النظام القضائي الإلكتروني سلسلة من التحديثات والإضافات النوعية التي تستهدف تطوير بيئة العمل القضائي والإداري، بدءًا من إدارة قيد الدعاوى وبيانات أطرافها، مرورًا بأعمال أقلام الكتاب، وأمانات السر، وإدارة الجلسات، والإعلانات القضائية الإلكترونية، ووصولًا إلى أعمال التنفيذ والوحدات المحاسبية، فضلًا عن منظومة متكاملة للتقارير والإحصاءات ومؤشرات الأداء القضائي، بما يعزز كفاءة الإدارة القضائية، ويرفع جودة الخدمات، ويدعم صناعة القرار بالمعلومات الدقيقة.
وفي إطار مواصلة هذا المشروع، تعمل وزارة العدل حاليًا على إعداد دليل خدمات الرابط الإلكتروني لتقديم الدعاوى والردود والطعون، ليكون مرجعًا إجرائيًا شاملًا يوضح آليات استخدام الخدمات الإلكترونية أمام المحاكم الابتدائية والاستئنافية والمحكمة العليا.
كما تعمل الوزارة على إعداد دليل خدمات النظام القضائي الإلكتروني، الذي سيتضمن شرحًا لمكونات النظام، وإجراءاته، والصلاحيات الإلكترونية، والمهام الخاصة بمختلف الإدارات والأقلام القضائية، بما يسهم في توحيد الإجراءات، وتعزيز كفاءة الاستخدام، ورفع مستوى الأداء المؤسسي.
وتؤكد وزارة العدل أن التحول الرقمي في القضاء لم يعد مجرد مشروع تقني، بل أصبح خيارًا مؤسسيًا واستراتيجيًا لتعزيز العدالة، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة العمل القضائي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي، ويخدم أهداف العدالة الناجزة.
وفي هذه الذكرى، تقف الوزارة إجلالًا وإكبارًا لذكرى القاضي الشهيد مجاهد أحمد عبدالله، الذي كان تدشينه لهذا المشروع بداية مرحلة جديدة في مسيرة القضاء، وستظل هذه المبادرة شاهدًا على رؤية آمنت بالتحديث، وإرثًا مؤسسيًا تتواصل مسيرته بالعمل والإنجاز، حتى تكتمل منظومة الخدمات القضائية الإلكترونية بما يلبي تطلعات العدالة ويخدم المجتمع.
![]()

