السلطة القضائية تحيي الذكرى السنوية لشهيد القرآن
السلطة القضائية تحيي الذكرى السنوية لشهيد القرآن
• الأربعاء، 25 رجب 1447هـ.
• الموافق 14 يناير 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:
نظمت السلطة القضائية، اليوم فعالية خطابية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد صالح النعيمي، أهمية إحياء هذه المناسبة لاستحضار القيم والمنهج القرآني الذي أسسه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، للعمل به في سلوك الجميع كأفراد ومجتمع وعلماء وقضاة.
وأشار إلى أن الشهيد القائد أدى ما عليه من رسالة وقدم نفسه وأسرته وأهله في مواجهة الطغيان والجبروت، وأنشأ مشروع قرآني وإرث تاريخي عظيم يجب على الجميع السير فيه.
واعتبر النعيمي أن المشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد، هو الحل الوحيد للأمة لتتحرر من التبعية والارتهان للاستكبار العالمي، مؤكداً أن الأمة إذا لم تحمل هذا المشروع كمنهج وسلوك ومواقف في حياة أبنائها فستظل مرتهنة ومستعبدة للطغيان العالمي.
ولفت إلى أهمية تعزيز مكانة الشهيد القائد ونهجه في نفوس أفراد المجتمع للإسهام في الانتصار للمنهج القرآني.
وقال عضو المجلس السياسي الأعلى إن على الجميع أن يحاسبوا أنفسهم وينتصروا عليها لأن الانتصار على النفس هو المدخل الحقيقي للولوج إلى المنهج القرآني واتباعه كقيم وسلوك.
وفي كلمته خلال الفعالية التي حضرها وزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي، والنائب العام، القاضي عبدالسلام الحوثي، وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هاشم عقبات، وعضو المجلس القاضي أحمد العزاني، والقائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، أكد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد الشامي أن إحياء ذكرى شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي ليس مجرد استذكارٍ سنوي، بل محطة وعي وبصيرة، واستحضار لمنهج قرآني متكامل أعاد للأمة هويتها، وكشف زيف الطغاة، وصحح بوصلة الصراع بين الحق والباطل.
وأوضح أن الشهيد القائد سبق زمنه، وقرأ الواقع من منظور قرآني، وشخّص معركة الأمة قبل أن تتفجر، وحدد العدو قبل أن تتكشف الأقنعة، ورسم طريق النجاة في مرحلة كانت الأمة تعيش فيها حالة من التيه والضياع، مؤكدًا أن مشروعه القرآني هزّ سكون الأمة، وكسر جدار الخوف، وأعاد للقرآن الكريم دوره الحقيقي في صناعة الموقف وقيادة الصراع.
وأشار القاضي الشامي إلى أن الشهيد القائد علّم الأمة أن القرآن ليس كتاب تلاوة فحسب، بل كتاب وعي وموقف ومواجهة، وأن الابتعاد عنه في ميدان الصراع هو أصل الهزيمة مهما امتلكت الأمة من أدوات القوة.
وبيّن أن انطلاق صرخة الحق من جبال مران لم يكن بحثًا عن مكاسب سياسية أو زعامة حزبية، بل تعبيرًا صادقًا عن همّ الأمة وكرامتها، وبدايةً لعصر جديد عنوانه الوعي والتحرر من الارتهان.
وأكد أن استهداف الشهيد القائد كان استهدافًا مباشرًا للقرآن ولمشروعه التحرري، غير أن دماءه الزكية تحولت إلى وقود لمسيرة وعي لم تتوقف، وإلى مشروع متجدد أربك حسابات الأعداء وأسقط رهاناتهم، لافتًا إلى أن هذا المشروع، وبفضل الله ثم بحكمة وشجاعة القيادة، ظل حاضرًا ومتناميًا، وازداد رسوخًا رغم كل التحديات والحروب.
وتطرق القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان إلى ما حققه الشعب اليمني من صمود وثبات في مواجهة العدوان، وفرض معادلات ردع جديدة، واستعادة القرار المستقل، وإسناد القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن ذلك كله ثمرة طبيعية للمشروع القرآني الذي بدأ بكلمة صادقة وتحول إلى موقف ومعادلة قوة.
وفي ختام كلمته، شدد القاضي الشامي على أن إحياء ذكرى شهيد القرآن هو إحياء للمنهج والهوية الإيمانية وتجديد للعهد، مؤكدًا أن مسؤولية السلطة القضائية ليست إدارية فحسب، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية وإيمانية، تفرض أن يكون القضاء حصنًا للحق، وسدًا منيعًا أمام الظلم، وأداةً لحماية كرامة الإنسان اليمني، مجددًا العهد بمواصلة أداء هذه المسؤولية بما يرضي الله ويخدم الوطن والمجتمع.
وفي الفعالية التي حضرها أمين عام المحكمة العليا القاضي سعد هادي ألقى عضو مجلس القضاء الأعلى، القاضي علوي بن عقيل، محاضرة تطرق فيها مآثر الشهيد القائد وصبره في تأسيس المشروع القرآني وما نتج عنه والذي بيّن أن الواقع العملي الذي تشهده الأمة والعالم، بأن الشهيد القائد كان في المسار الصحيح.
وأوضح أن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، بحث عن الخلاص للأمة من الخنوع والتيه والتخلف، فوجد ذلك في كتاب الله والاعتصام به فانطلق به من جبال مران، ووجد أن الأمة الإسلامية يجب أن تتخلص من أعدائها فصرخ بالشعار.
![]()

