وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية: القاضي إبراهيم محمد الشامي: اليمن يوثّق جرائم العدوان.. والعدالة ستلاحق مرتكبيها
وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية:
القاضي إبراهيم محمد الشامي: اليمن يوثّق جرائم العدوان.. والعدالة ستلاحق مرتكبيها
• السبت، 1 ربيع الآخر 1448هـ.
• الموافق 12 سبتمبر 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:
أكد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي، في كلمة له خلال فعالية إشهار الطبعة الثانية من التقرير الصادر عن المركز اليمني لحقوق الإنسان أن التقرير الحقوقي التوثيقي “وإذا اليمن سُئلت؟!” ، بما تضمنه من رصد دقيق وشواهد وأرقام باللغتين العربية والإنجليزية، «لا يمثل مجرد إحصاءات تُقرأ، بل هو سجل إدانة تاريخي وقانوني أسود يُعرض أمام العالم بأسره»، مؤكدًا أنه يمثل وثيقة حقوقية تحفظ حقوق الأجيال ودماء الشهداء، حتى لا تسقط التضحيات في دهاليز النسيان أو التواطؤ الدولي.
وأشار إلى أن النظام السعودي وشركاءه أذاقوا الشعب اليمني، طوال أكثر من عقد، أصنافًا من القتل والتدمير، مستعرضًا مشاهد استهداف الأطفال والنساء تحت ركام المنازل والمساجد والأسواق وصالات الأعراس ومجالس العزاء.
ولفت إلى أن جرائم العدوان لم تقتصر على القصف المباشر، بل امتدت إلى ما وصفه بـ«جريمة الموت البطيء» عبر الحصار البري والبحري والجوي، وإغلاق ميناء الحديدة ومطار صنعاء، ونهب الثروات النفطية والسيادية، وحرمان مئات الآلاف من الموظفين من مرتباتهم.
وأكد أن «تجويع شعب بأكمله ونشر الأوبئة ومنع الدواء» جريمة جسيمة لن تسقط بالتقادم، مهما راهن مرتكبوها على عامل الوقت.
مجزرة إصلاحية الجوف.. جريمة متجددة
وتطرق القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان إلى جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بمديرية الحزم في محافظة الجوف، التابعة للوزارة، قبل أيام، معتبرًا أنها تؤكد استمرار جرائم العدوان السعودي بحق المدنيين.
وأوضح أن الطيران السعودي استهدف منشأة مدنية ونزلاء محرومين من حريتهم، وأسفر القصف عن سقوط وإصابة العشرات من النزلاء والزائرين، فضلًا عن مفقودين تحت الركام، بينهم نساء زائرات.
وحمل القاضي الشامي النظام السعودي «المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة» عن الجريمة، مؤكدًا أن محاولات التنصل من المسؤولية أو الظهور بمظهر الوسيط، بعد قيادة الحرب ومباشرة القتل والحصار، «لن تعفيه مطلقًا من تبعات عدوانه وإجرامه أمام القضاء والتاريخ».
التواطؤ الدولي.. غطاء لجرائم العدوان
وانتقد القاضي الشامي ما وصفه بالتواطؤ الدولي مع جرائم العدوان، معتبرًا أن الأمم المتحدة ظلت طوال عشر سنوات في موقف متخاذل ومشرعن للجريمة، وأن منظومة القانون الدولي الإنساني تحولت إلى أداة تُستخدم بمعايير مزدوجة.
وأشار إلى سحب اسم التحالف من «قائمة العار لقتلة الأطفال»، معتبرًا ذلك مثالًا على سقوط المنظومة الدولية أمام الضغوط السياسية والمالية.
وقال إن هذا الواقع يكشف ازدواجية المعايير في التعامل مع القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن مواقف الشعب اليمني تأتي في إطار حقه المشروع والطبيعي في الدفاع عن نفسه وسيادته واستقلاله.
من التوثيق إلى ملفات قضائية
وأشاد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان بالدور الذي تؤديه المنظمات الحقوقية الوطنية، وفي مقدمتها المركز اليمني لحقوق الإنسان، في توثيق الجرائم وجمع الأدلة والشهادات رغم ظروف الحرب والقصف.
وأكد أن مسؤولية وزارة العدل وحقوق الإنسان «لا تقتصر على استقبال هذه التقارير أو حفظها»، وإنما تمتد إلى تحويل ما تتضمنه من وقائع وأدلة إلى مسار قانوني وقضائي يحفظ حقوق الضحايا ويصون حق الدولة والشعب في المطالبة بالعدالة والإنصاف.
وأوضح أن الوزارة ستعمل في هذا الإطار على عدة مسارات :
– تحويل الجرائم والوقائع الموثقة، بعد استكمال متطلباتها القانونية والأدلة المؤيدة لها، إلى ملفات دعاوى جنائية مستوفية أركانها وشروطها، والعمل على ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب أمام المحاكم الوطنية ذات الولاية القضائية الشاملة والجهات الدولية المختصة وفق الأطر القانونية النافذة.
– استكمال توثيق الأضرار والضحايا وحفظ حقوق أسرهم، بما يشمل الأضرار البشرية والمادية والنفسية، لمنع إسقاط أي جريمة أو حق.
– حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم وترسيخ حقهم في العدالة وجبر الضرر والمساءلة، وحفظ الحقوق الوطنية من الطمس أو السقوط بمرور الزمن.
– إيصال الوثائق والملفات إلى المنظمات والمنتديات القانونية والحقوقية الدولية والرأي العام الحر، لكشف الحقائق ودحض روايات التضليل.
– بناء شراكة مستدامة بين الوزارة والمنظمات الحقوقية الوطنية في التوثيق والتحقيق القانوني وإعداد الملفات القضائية، بما يحول العمل الحقوقي من مجرد رصد إلى مسار مؤسسي لتحقيق العدالة والمساءلة.
الحقوق لا تُستجدى
وأكد القاضي الشامي أن المسار القانوني لا ينفصل عن واقع الميدان، معتبرًا أن تجربة أكثر من عقد من المواجهة أثبتت أن «العدو السعودي ورعاته لا يفهمون إلا لغة القوة والردع»، وأن الحقوق لا تُستجدى في أروقة المنظمات المتواطئة، بل تُنتزع انتزاعًا.
وأشاد بحالة التلاحم الشعبي والقبلي والسياسي والحزبي، معتبرًا أنها مثلت صخرة تحطمت عليها مؤامرات «الحلف السعودي الأمريكي الصهيوني».
كما أشاد بالعمليات العسكرية النوعية للقوات المسلحة اليمنية في العمق الجغرافي المعادي، داعيًا إلى مواصلة الضربات الرادعة لإرغام العدو على وقف العدوان وإنهاء الحصار وإعادة حقوق وثروات الشعب اليمني المنهوبة.
دعوة للمغرر بهم للعودة إلى صف الوطن
وفي سياق كلمته، جدد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان الإشادة بمواقف القيادة الثورية والسياسية، داعيًا من وصفهم بـ«المغرر بهم» من أبناء اليمن إلى اغتنام فرصة العفو والعودة إلى صف الوطن.
وقال إن «صنعاء – عاصمة الصمود والكرامة – تفتح صدرها وأبوابها لكل من ينحاز لشعبه وينشق عن قوى العدوان والاحتلال».
«دماء الشهداء وحقوق شعبنا ليست ورقة للمساومة»
وفي ختام كلمته، أكد القاضي إبراهيم الشامي أن الشعب اليمني يستمد عزمه وثباته من الموقف الإيماني المبدئي لقائد الثورة المباركة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أيده الله، الذي علّم هذا الشعب أن كلفة الصمود مهما بلغت هي أهون آلاف المرات من كلفة الاستسلام والارتهان، وأن دماء الشهداء والجرحى وحقوق شعبنا ليست ورقة للمساومة.
وخاطب الشامي تحالف العدوان بالقول : إن الجرائم التي وثقها هذا التقرير وكل التقارير الوطنية ستظل لعنة تطاردكم في كل محفل، وأن اليمن التي أردتم كسرها ستنهض لتسائلكم وتحاكمكم في الدنيا، ولن تجدوا من بطش الله وعذابه في الآخرة عاصماً.
وأشاد بجهود المركز اليمني لحقوق الإنسان في إعداد الطبعة الثانية من التقرير، مؤكدًا أن وزارة العدل وحقوق الإنسان ستبقى، «الدرع القانوني الحامي لمظلومية هذا الشعب العظيم».
واختتم القائم بأعمال الوزير كلمته بالترحم على الشهداء، والدعاء للجرحى بالشفاء وللأسرى بالفرج، مؤكدًا مواصلة العمل لحفظ حقوق الشعب اليمني وتوثيق جرائم العدوان وملاحقة مرتكبيها.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، إن ما تضمنه تقرير المركز، ليست مجرد أرقام في جداول فقط، ولكنها أرواح أزهقت وأعمار ضاعت وبيوتا هدمت، منوهاً بما احتواه التقرير من شهادات موثقة وأرقام لا تكذب.
وأشار إلى أن التقرير يؤكد أن العالم اصطف ليكون خصمًا لليمن قبل أن تعي الكثير من الدول حجم الجريمة التي ترتكب بحق اليمن واليمنيين، مبيّناً أن العدوان لم يترك قنبلة وسلاح محرم وإلا واستخدمه ضد الشعب اليمني.
وذكر تيسير أن التقرير قدم الصورة التي تؤكد جرائم العدوان في اليمن بما في ذلك الحصار الذي تعمد تجويع شعب بأكمله، كما قدم بالأرقام والشواهد ما يدلل على أن تلك الجرائم تمثل جرائم حرب مكتملة الأركان، وعلى مرأى ومسمع العالم بأكمله.
ولفت إلى أن الأمم المتحدة ظلت حتى اليوم، متفرجة وشاهد زور على كل هذه الجرائم التي ترتكب بشكل مستمر، ومنها الجريمة التي ارتكبها العدوان السعودي مؤخراً باستهدافه إصلاحية مديرية الحزم في محافظة الجوف التي استشهد وأصيب فيها العشرات.
وأشار رئيس هيئة حقوق الإنسان، إلى أن الأمم المتحدة ومنظماتها ومؤسساتها تشهد بأن ما حدث في اليمن تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، لكنها لم تقدم على أي خطوة لإيقاف هذا العدوان.. داعيًا وسائل الإعلام إلى بذل أقصى الجهود لتعريف العالم بمظلومية اليمن التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً.
وفي المؤتمر الصحفي الذي حضره وكيلا وزارتي الخارجية إسماعيل المتوكل، والعدل وحقوق الإنسان لقطاع المصالحة والتحكيم القاضي يحيى الجلال، ومدير الحقوق والحريات بمكتب رئاسة الجمهورية علي جسار، وعدد من قيادات وزارة العدل وحقوق الإنسان، والمهتمين، استعرض المدير التنفيذي للمركز اليمني لحقوق الإنسان إسماعيل الخاشب، الطبعة الثانية من تقرير “وإذا اليمن سُئلت؟!” الذي يوثق بالشواهد والأرقام حالة حقوق الإنسان في اليمن خلال 10 سنوات.
وذكر أن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل وحقوق الإنسان لنفس فترة التقرير تشير إلى أن عدد الضحايا بلغ 59,346 مدنياً، منهم 24,126 شهيداً، و35,220 جريحاً، رصد المركز اليمني منها 45270 مدنياً، بينهم 18458 شهيداً، و26812 جريحاً، مبيّناً أن هذه ليست مجرد أرقام، فوراء كل رقم اسم ووجه وأسرة وقصة، وحياة انتهكت وانتهت.
ولفت الخاشب إلى إن أهم ما توثقة صفحات الطبعة الثانية من التقرير هو آثار العدوان التي شملت جميع أشكال جريمة العدوان من قصف المدنيين واحتلال الأراضي، والحصار وامتدت إلى استهداف كل مقومات الحياة للشعب.
وأوضح أن التقرير يرصد قضايا استهداف الأعيان المدنية، وتدمير المنشآت الخدمية، واستهداف الأعيان الثقافية والتاريخية والدينية، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني، والتهجير القسري، وأخذ الرهائن، واستخدام ذخائر واسلحة محظورة، وتجويع المدنيين والحصار.
واستنكر مدير المركز المحاولة البشعة للسعودية للتهرب من المسؤولية الجنائية والتاريخية في العدوان على اليمن وحصارها شعبه ومصادرة سيادته، ومحاولة إعادة تقديم نفسها من معتدٍ إلى وسيط، وإنكارها لما صار معلوماً للعالم أجمع في جرائم مشهودة موثقة.
وقال: “اليوم بإصدارنا لتقرير “وإذا اليمن سئلت؟” في طبعته الثانية يكون المركز اليمني لحقوق الإنسان قد أقام الحُجّة باستكماله المرحلة الأولى من توثيق جرائم وانتهاكات عدوان التحالف على اليمن، ويعمل حالياً على توثيق المرحلة الثانية من العدوان السعودي والتي بدأت بانتهاء مرحلة خفض التصعيد باستهداف تحالف العدوان لمطار صنعاء في الثالث عشر من يوليو 2026″.
وأكد الخاشب على أهمية أن تقوم الجهات المدنية والمنظمات الحقوقية بتوثيق كافة الجرائم والانتهاكات التي قامت بها دول العدوان في المناطق التي تحررت مؤخرا في الساحل الغربي وتعز، والتي وثق المركز بعضها مثل جرائم عرس واجحة، وسكن العمال، وإنشاء السجون السرية في المخا، وكذلك الجرائم والانتهاكات بحق النساء.
وبحسب الأرقام التي أوردها المركز اليمني لحقوق الإنسان في التقرير، فقد بلغ عدد الوفيات التي تسبب بها الحصار وعدم وصول الخدمات إلى قرابة مليون ونصف مليون مواطن.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 17 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، بينهم ثلاثة ملايين و600 ألف طفل، وأن نحو 630 ألف طفل في حالة حرجة تهدد حياتهم مباشرة.
ولفت إلى حرمان أكثر من 20 مليون مواطن من الرعاية الصحية الأساسية، فيما يواجه نحو 120 ألف مريض سرطان، و40 ألف مصاب بالثلاسيما وأمراض الدم الوراثية مخاطر فقدان الحياة بسبب صعوبات وصول الأدوية.
ووثق التقرير قتل الأطفال وتشويههم، وتجنيدهم، واعتقالهم والعنف الجنسي ضدهم، وحرمانهم من التعليم، والغذاء والرعاية الصحية.
وتناول آثار العدوان على الصحة النفسية للأطفال، نتيجة القصف والخوف وانعدام الأمن الغذائي والأوبئة ونقص المياه الآمنة والرعاية الصحية، وصولاً إلى الحرمان من التعليم والخدمات الأساسية، مشيراً إلى تضرر3,768 منشأة تعليمية في مختلف المحافظات.
كما وثق الانتهاكات التي تعرضت لها النساء، بما في ذلك القتل والعنف والاختطاف والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الصحية، إضافة إلى معاناة النساء في مخيمات النزوح.
واستعرض التقرير معاناة النازحين واللاجئين وذوي الإعاقة والصيادين والفئات المهمشة، مؤكداً أن العدوان لم يضرب فرداً واحداً فقط، بل ضرب، الأسرة، والمدرسة، والمستشفى، والسوق، والمزرعة، والميناء، والمصنع، والحكومة، والبنية التحتية، والاقتصاد بأكمله.
وتناول الانهاك الاقتصادي، والانتقام المالي، والإصدار النقدي، ومصادرة مرتبات موظفي الدولة، وإغراق الاقتصاد بالتزوير، إضافة إلى الآثار الاقتصادية للحصار وإيقاف المرتبات، مشيراً إلى أنه عندما يتوقف راتب الموظف، لا يتوقف رقم في حساب مصرفي فقط، بل يتوقف معه، وجبة في منزل، ودواء لمريض، وحقيبة لطالب، وإيجار مسكن أسرة، وحياة كاملة.
وأوصى تقرير “وإذا اليمن سُئلت؟!”، الأمم المتحدة ومجلس الأمن وقادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بضرورة تحرك دولي عاجل لوقف العدوان على اليمن ورفع الحصار وفتح المطارات والموانئ والمنافذ أمام الحركة التجارية والإنسانية والعلاجية، وإدانة الانتهاكات وجرائمها المرتكبة بحق المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.
وحث على إعادة إدراج الدول المتورطة في قائمة منتهكي حقوق الأطفال، ومحاسبة المسؤولين عنها وتعويض الضحايا وجبر الضرر وإعادة الإعمار.
ودعا التقرير إلى إحالة ملف العدوان إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى، وفرض العقوبات وفق القانون الدولي، ووقف بيع الأسلحة للدول المشاركة في العدوان.
وأوصى بإنشاء لجان وطنية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات، وتشكيل فريق قانوني من محامين وخبراء يمنيين ودوليين لملاحقة المتورطين، والمطالبة بالإنصاف والتعويض وإعادة الإعمار، وإحالة الملفات الجنائية إلى القضاء الوطني والدولي.
كما دعا إلى تعزيز الشراكة مع المنظمات الحقوقية، ومواصلة الضغط الدولي لوقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن، والانضمام إلى الجهود القانونية لمحاسبة المسؤولين.
وحث التقرير منظمات المجتمع المدني اليمنية على توحيد جهودها وتنسيقها في رصد وتوثيق الانتهاكات، وتنفيذ مشاريع مستدامة لتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للنساء والأطفال، وإصدار تقارير حقوقية وإنسانية دورية لكشف حقيقة الأوضاع في اليمن.
![]()

