أخبار

وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية: السلطة القضائية تحيي ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين إلى اليمن

وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية:
السلطة القضائية تحيي ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين إلى اليمن

• الأربعاء، 8 صفر 1448هـ.
• الموافق 22 يوليو 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:

أحيت السلطة القضائية، اليوم، فعالية ثقافية بمناسبة ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام إلى اليمن، في السادس من شهر صفر سنة 284هـ، بحضور قيادات السلطة القضائية ووزارة العدل وحقوق الإنسان.

حضر الفعالية رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، والقائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي الدكتور مروان المحاقري، وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هاشم عقبات، وعضو مجلس القضاء الأعلى القاضي أحمد العزاني، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد حسين الشامي ورئيس مصلحة السجل العقاري والتوثيق القاضي عبدالرحمن البرغشي ، ونائبه القاضي محمد النعمي ، إلى جانب قيادات ومنتسبي هيئات السلطة القضائية.

وفي الفعالية، ألقى القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان كلمة أكد فيها أن إحياء ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى الحق عليه السلام لا يمثل مجرد استعادة لحدث تاريخي، بل استحضاراً لمشروع متكامل في العلم والإصلاح والحرية والعدالة، واستلهاماً للقيم التي جسدها الإمام الهادي في الحكم الرشيد، وإقامة العدل، وإنصاف المظلوم، وحماية كرامة الإنسان، ومواجهة الطغيان والاستبداد.

وأشار القاضي إبراهيم الشامي إلى أن قدوم الإمام الهادي إلى اليمن شكّل نقطة تحول كبرى في مسيرة اليمن الدينية والسياسية والعلمية والقضائية والاجتماعية، وأسهم في جمع الكلمة، وإصلاح ذات البين، والتصدي لمشاريع الانحراف والتمزيق، وحماية هوية المجتمع اليمني واستقلاله.

وأوضح أن الإمام الهادي جمع بين العلم والشجاعة، وقوة الموقف والرحمة بالضعفاء، وكان قريباً من الفقراء والمساكين وأبناء السبيل، يتفقد أحوال الناس، ويستمع إلى مظالمهم، ويتابع قضاياهم، مجسداً بذلك نموذجاً للحاكم العالم الذي لا يفصل بين السلطة والمسؤولية، ولا بين الحكم والعدل، ولا بين القوة والأخلاق.

ولفت القائم بأعمال الوزير إلى ما اتسم به الإمام الهادي من ورع ونزاهة في التعامل مع المال العام، وحرصه على الفصل بين ماله الخاص وأموال الدولة، ومحاسبة نفسه وأهل بيته قبل الآخرين، مؤكداً أن إصلاح مؤسسات الدولة يبدأ من استقامة القائمين عليها، ومن الالتزام الصارم بحماية حقوق الناس وممتلكاتهم.

وبيّن أن الإمام الهادي أسس مدرسة فقهية وفكرية متكاملة، وترك تراثاً علمياً رصيناً في الأحكام والفقه والتوحيد وأصول الدين والتفسير والإمامة وغيرها، وأن فقهه كان فقه دولة ومجتمع، مرتبطاً بواقع الناس وقضاياهم، وموجهاً نحو تحقيق العدل ودفع الظلم وإصلاح الحياة العامة.

وأكد القاضي الشامي أن خطاب الإمام الهادي لأهل اليمن مثّل عقداً سياسياً وأخلاقياً متقدماً بين الحاكم والأمة، يقوم على تحديد حقوق الرعية، وربط الطاعة بإقامة الحق والالتزام بطاعة الله، وترسيخ مبدأ أن الحاكم ليس فوق الشريعة ولا بعيداً عن المساءلة، وإنما هو مؤتمن على أموال الأمة وحقوقها.

وأشار إلى أن من أبرز الدروس المستفادة من سيرة الإمام الهادي حماية الأموال العامة والخاصة حتى في أوقات الحرب والصراع، إذ منع جنوده من الاعتداء على المزارع والثمار، وحاسب المتجاوزين، مؤكداً بذلك أن الحقوق والأخلاق لا تسقط في زمن المواجهة، وأن الدولة العادلة لا يجوز أن تستعين بالظلم أو تتغاضى عن تجاوزات مسؤوليها.

ودعا إلى إحياء النهج الفكري والعلمي والسياسي والجهادي للإمام الهادي، وتقديمه للأمة بمصداقية وموضوعية، بعيداً عن العصبيات المذهبية والافتراءات الطائفية، وترجمة سيرته إلى ممارسات عملية في إدارة الدولة ومؤسساتها، وترسيخ قيم النزاهة والعدالة والمساءلة وخدمة المواطنين.

وأكد القائم بأعمال الوزير أن العلاقة بين اليمنيين والإمام الهادي جاءت امتداداً للعلاقة الإيمانية الراسخة التي جمعت أهل اليمن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته منذ فجر الإسلام، مشيراً إلى أن التقاء حكمة أهل اليمن بعلم الإمام الهادي وشجاعته أسهم في بناء مشروع حضاري حافظ على استقلال اليمن ورسّخ حضور العلم والاجتهاد، وواجه محاولات الإخضاع والهيمنة عبر مراحل التاريخ.

وتطرق إلى ما يجسده الشعب اليمني اليوم من قيم المسؤولية والإقدام والتضحية ونصرة المظلومين، وفي مقدمة ذلك موقفه الداعم للشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية وأدواتها في المنطقة.

وشدد القاضي الشامي على أن ذكرى قدوم الإمام الهادي تضع أمام السلطة القضائية ووزارة العدل وحقوق الإنسان مسؤولية دينية ووطنية وإنسانية تتمثل في ترسيخ القضاء النزيه، وحماية الحقوق، وإنصاف المظلوم، وصيانة المال العام، ومحاسبة المتجاوزين، وتيسير وصول المواطنين إلى العدالة.

وأكد أهمية تعزيز التماسك والالتفاف حول القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، ومساندة الخيارات والقرارات الهادفة إلى كسر الحصار واستعادة حقوق الشعب اليمني وحريته واستقلاله.

وبارك القائم بأعمال الوزير المواقف التي أعلنها قائد الثورة، والتفويض الشعبي له في اتخاذ الخيارات والقرارات الكفيلة بكسر الحصار، مجدداً التأييد للخيارات الاستراتيجية التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية في إطار معادلة «الحصار بالحصار»، باعتبارها موقفاً مشروعاً لمواجهة استمرار العدوان والحصار وانتزاع حقوق الشعب اليمني.

كما أشاد بالخروج الشعبي الواسع في ميدان السبعين وساحات المحافظات، وبالمواقف القبلية المعلنة لمساندة القوات المسلحة في مواجهة الحصار، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس وحدة الشعب اليمني واستعداده للدفاع عن سيادته وحقوقه المشروعة.

من جانبه، ألقى رئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة القاضي طه عقبة كلمة بالمناسبة، تناول فيها الدلالات الدينية والتاريخية والقضائية لقدوم الإمام الهادي إلى اليمن، وما مثّله مشروعه من إرساء لقيم العدل والعلم والإصلاح، وأهمية استلهام سيرته في تعزيز أداء مؤسسات القضاء وحماية الحقوق والحريات.

وتخللت الفعالية قصيدة شعرية ألقاها الشاعر مطهر شرف الدين، عبّرت عن عظمة المناسبة ومكانة الإمام الهادي عليه السلام، وأبرزت القيم والمبادئ التي حملها مشروعه في نصرة الحق وإقامة العدل ومواجهة الظلم والطغيان.

Loading