وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية: بحضور رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان..مؤتمر صحفي بالإصلاحية المركزية في الجوف حول جريمة العدو السعودي بحق نزلاء إصلاحية الحزم
وزارة العدل وحقوق الإنسان اليمنية:
بحضور رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان..مؤتمر صحفي بالإصلاحية المركزية في الجوف حول جريمة العدو السعودي بحق نزلاء إصلاحية الحزم
• السبت، 1 ربيع الآخر 1448هـ.
• الموافق 12 سبتمبر 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:
عُقد بمحافظة الجوف امس الجمعة ، مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام بحضور محافظ الجوف فيصل بن حيدر، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، بشأن الجريمة التي ارتكبها العدو السعودي في السابع من أغسطس الجاري، باستهداف الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم بالجوف.
وخلال المؤتمر، أشاد محافظ الجوف بزيارة وسائل الإعلام للمحافظة للاطلاع عن قرب على حجم الجريمة المرتكبة بحق نزلاء الإصلاحية المركزية، مؤكدًا أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على استهداف منشأة مدنية رغم علم العدوان بطبيعتها.
وأوضح بن حيدر أن الجريمة أسفرت عن استشهاد 38 وإصابة سبعة من النزلاء والزوار، معتبرًا إياها محاولة لصناعة نصر وهمي، ومؤكدًا أن مرتكبي هذه الجرائم لن يفلتوا من المحاسبة، وأن دماء الضحايا ستبقى شاهدًا على وحشية العدوان.
وأكد أن الجرائم الموثقة ستظل حاضرة أمام العدالة، داعيًا الإعلاميين والحقوقيين إلى نقل تفاصيلها إلى العالم، ومشددًا على أن اليمن لن ينكسر وأن دماء الشهداء ستظل شاهدًا على صمود الشعب اليمني.
بدوره، أكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن انعقاد المؤتمر يأتي لتقديم شهادة واضحة للعالم، بحضور الإعلاميين والحقوقيين والناشطين.
وأفاد بأن الجريمة التي استهدفت منشأة قضائية مدنية يقضي فيها النزلاء عقوبات محددة، ويزورها ذووهم، تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان ارتكبها العدوان السعودي المجرم.
ولفت تيسير إلى أن الجريمة تضاف إلى سجل طويل من جرائم العدو السعودي الذي ينضح بالخسة والإرهاب، مذكّرًا بمجزرة تنومة وسدوان قبل قرن من الزمن، وراح ضحيتها نحو ثلاثة آلاف حاج يمني.
وقال “ما حدث يمثل جريمة ضد الإنسانية، وجريمة عقاب جماعي، وقتل جماعي، وإبادة جماعية، يُحاسب عليها القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي”، مؤكدًا أن المادة الثامنة من نظام روما الأساسي والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة السابعة من نظام روما، جميعها تصنف هذه الأفعال كجرائم حرب وإبادة جماعية.
وبين رئيس هيئة حقوق الإنسان، أن جريمة استهداف الإصلاحية راح ضحيتها العشرات بينهم نساء وأطفال، كانوا متواجدين أثناء زيارة لذويهم في السجن، مؤكدًا أن هذه الجرائم لا يمكن أن تجد غفرانًا في أي شريعة أو قانون وضعي.
وشدّد على أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، باسم دماء الشهداء في مختلف المحافظات، تؤكد أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن أسماء الضحايا موثقة ومحفوظة لدى الهيئة والنيابة العامة، وأن العدالة آتية لا محالة.
وطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لإدانة هذه الجرائم وإحالة مرتكبيها إلى محكمة الجنايات الدولية، داعيًا المبعوث الأممي إلى الكف عن تجاهل جرائم العدوان المستمرة منذ أكثر من 12 عامًا، والتي استخدمت خلالها مختلف أنواع القنابل المحرمة دوليًا.
وأكد تيسير أن صمت المجتمع الدولي يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، مشيرًا إلى أن جرائم العدو السعودي تتكامل مع جرائم الكيان الصهيوني وأمريكا في إطار واحد من التخادم والإجرام.
ودعا الشعب اليمني إلى الوقوف صفًا واحدًا لمواجهة العدوان السعودي، مؤكدًا أن التاريخ اليمني يُثبت أن مصير الغزاة والمحتلين يكتب على جماجمهم، وأن الحماقة وحدها تدفعهم إلى تكرار جرائمهم.
فيما أكد مدير الدفاع المدني بمحافظة الجوف المقدم حسن سبولة، أن فرق الإنقاذ أنهت مساء أمس أعمال البحث والانتشال في موقع الجريمة التي ارتكبها العدو السعودي الغاشم بحق الإصلاحية المركزية.
وذكر أن الفرق تمكنت، بمساندة عدد من الأجهزة والجهات المختصة، من انتشال 38 جثة من تحت الأنقاض، إضافة إلى سبعة جرحى بينهم امرأة وطفلة من الزوار، فيما تواصل فرق الأدلة الجنائية والصحة، بعد التعرف على 28 جثة، استكمال إجراءات التعرف على هوية البقية.
وأشار سبولة إلى أن الجهود المشتركة بين الدفاع المدني والأدلة الجنائية والداخلية والهلال الأحمر ومستشفى الحزم وإدارة الأشغال، أثمرت عن إنجاز المهام رغم صعوبة الظروف، مؤكدًا أن الجريمة المروعة تكشف مجدّدًا وحشية العدو السعودي الذي استهدف منشأة مدنية آمنة.
وحيّا الإعلاميين الذين حضروا لتوثيق الحدث ونقل الحقيقة، معتبرًا السكوت عن الجريمة، وصمة عار في جبين الإنسانية، وأن دماء الضحايا ستظل شاهدًا على جرائم النظام السعودي بحق الشعب اليمني.
حضر المؤتمر الصحفي عدد من مسؤولي جامعة الجوف، ونخبة من الحقوقيين ومسؤولي الأجهزة الأمنية، الذين أكدوا تضامنهم مع ضحايا الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو السعودي بحق الإصلاحية المركزية.
![]()

