أخبار

جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة يدشن عمله الرقابي الميداني للعام 1447هـ.

جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة يدشن عمله الرقابي الميداني للعام 1447هـ.

• الأحد، 27 شعبان 1447هـ.
• الموافق 15 فبراير 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:

في سياق توجه السلطة القضائية نحو ترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة، وتعزيز كفاءة الأداء القضائي، دشّن جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة أعمال التفتيش الدوري والمفاجئ للعام القضائي 1447هـ، تنفيذًا لتوجيهات معالي النائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، ووفق خطة تفتيش معتمدة من مجلس القضاء الأعلى، تستهدف إعادة تصويب المسار، وفرض هيبة القانون، وترسيخ معايير النزاهة والمساءلة داخل النيابات العامة، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الحقوق والحريات.

تدشين التفتيش: خطة رقابية شاملة بلا استثناء:
برئاسة القاضي علي الأحصب، رئيس جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة، انطلقت أعمال التفتيش وفق خطة رقابية موسعة تستهدف 216 عضو نيابة عامة في مختلف المحافظات، وتغطي النيابات الابتدائية المشمولة بالتفتيش الدوري، إلى جانب التفتيش المفاجئ، بما يضمن عدم وجود أي منطقة خارج نطاق الرقابة والمساءلة.
وأكد القاضي علي الأحصب أن المرحلة الأولى من الخطة تُنفذ عبر سبع لجان قضائية متخصصة، تضم قضاة وأعضاء من جهاز التفتيش، وتشمل تفتيش 64 عضو نيابة عامة في محافظات إب، تعز، البيضاء، والمحويت، مشددًا على أن أعمال التفتيش تُنفذ وفق معايير مهنية صارمة، تركز على الكفاءة، والانضباط، والالتزام الحرفي بالقوانين واللوائح المنظمة لأعمال النيابة العامة.

أهداف التفتيش: رقابة فاعلة وتصويب حاسم:
من جانبه، أوضح القاضي عبدالرحمن القدسي، مساعد رئيس جهاز التفتيش لشؤون التفتيش الرقمي، أن أعمال التفتيش لا تقتصر على التقييم الشكلي، بل تستهدف:
-التقييم الشامل للأداء الوظيفي والمهني لأعضاء النيابة
-تلقي ودراسة شكاوى المواطنين والتعامل معها بحزم ووفق القانون
-مراقبة الانضباط الوظيفي والالتزام بالدوام الرسمي
-رصد الاختلالات الإدارية والفنية دون تساهل
-متابعة تنفيذ مخرجات التفتيش السابقة
-التأكد من إدخال قضايا التنفيذ ضمن النظام المعتمد
بما يضمن توحيد الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وفرض الانضباط المؤسسي داخل النيابات.

أعمال اللجان القضائية في المحافظات:
محافظة إب: أربع لجان… تفتيش مكثف ورسائل حازمة:
باشرت أربع لجان قضائية أعمال التفتيش الدوري والمفاجئ في النيابات الابتدائية بمحافظة إب، بحضور القاضي عبدالرحمن النزيلي رئيس نيابة استئناف محافظة إب، والقاضي ربيع الحربي رئيس نيابة استئناف الأموال العامة، ووكلاء وأعضاء النيابات.
اللجنة الأولى: القاضي الدكتور مجاهد الشامي، مساعد رئيس جهاز التفتيش لشؤون الأعضاء، ومعه الأخ هارون السريحي
اللجنة الثانية: القاضي عبدالرقيب أسحم، عضو جهاز التفتيش، ومعه الأخ عصام الجرافي
اللجنة الثالثة: القاضي عبدالناصر البيضاني، عضو جهاز التفتيش، ومعه الأخ شكيب القدسي
اللجنة الرابعة: القاضي الدكتور عبدالحكيم عثمان، مساعد رئيس جهاز التفتيش، ومعه الأخ أكرم شرهان
وشمل عمل هذه اللجنة التفتيش على نيابات:
• السبرة المخالفات والمرور السياني ذي السفال إضافة إلى نيابتي شرعب ومقبنة بمحافظة تعز.
وركزت أعمال اللجان على التفتيش الدقيق للسجلات، ومراجعة الأداء المهني للأعضاء المستهدفين، ورصد القضايا المتعثرة للأعوام 1444هـ – 1446هـ، وتحديد أسباب التأخير، مع توجيهات حازمة بسرعة التصرف، والتشديد على حماية الحقوق والحريات، وعدم التهاون في أي تقصير يمس العدالة.

محافظة تعز: تفتيش ميداني صارم ومتابعة مباشرة:
في محافظة تعز، تواصلت أعمال التفتيش برئاسة القاضي عبدالرحمن القدسي، وشملت النيابات:
-التعزية -الأموال العامة -ذِمْنَة خدير -ماوية -صبر -المخالفات -شرعب -مقبنة
وتضمنت الأعمال لقاءات مباشرة مع القاضي عبدالله الصانع رئيس نيابة استئناف محافظة تعز، والقاضي لطف الضفري رئيس نيابة الأموال العامة، جرى خلالها تقييم واقع الأداء، ومناقشة أوجه القصور، والتشديد على سرعة البت في القضايا، خصوصًا قضايا السجناء باعتبارها أولوية قصوى، إلى جانب مراجعة السجلات، وقضايا التنفيذ، وشكاوى المواطنين، والتوجيه الصريح بمعالجتها وفق القانون ودون إبطاء.
محافظة البيضاء: تركيز على التنفيذ وقضايا السجناء:
باشرت اللجنة القضائية بمحافظة البيضاء، برئاسة القاضي عبدالسلام الفائق، مساعد رئيس جهاز التفتيش لشؤون الشكاوى، ومعه الأخ أمين الحداء، أعمال التفتيش بحضور القاضي إبراهيم الديلمي رئيس نيابة استئناف محافظة البيضاء.

وركزت اللجنة على:
-مراجعة الأداء المهني.
-رصد القضايا المتأخرة، خصوصًا في مرحلة التنفيذ.
-التشديد على سرعة التصرف في قضايا رهن التحقيق، بما فيها قضايا السجناء.
-التنسيق مع المحاكم لتسريع الفصل في القضايا قبل إجازة شهر رمضان.
-استقبال شكاوى المواطنين واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

محافظة المحويت: رقابة موسعة ورسائل واضحة:
شهدت محافظة المحويت تفتيشًا ميدانيًا موسعًا قاده القاضي عبدالوهاب عبدالله الشرفي، عضو جهاز التفتيش، ومعه الأخ أيمن عبدالله الناظري، وبمشاركة القاضي عبدالباري الوزير رئيس نيابة استئناف المحافظة.
وشمل التفتيش النيابات:
-شبام -الطويلة -المحويت -الرجم -الخبت -حفاش -خميس بني سعد
وركزت الأعمال على قياس مستوى الإنجاز اليومي، ومراجعة السجلات، ورصد القضايا المتأخرة في التنفيذ، مع تشديد واضح على ضرورة الانتقال الكامل للنظام الآلي باعتباره أداة حاسمة لتعزيز الشفافية والانضباط.

رسالة حاسمة: لا تهاون ولا حماية للمقصرين:
وفي هذا السياق، شدد القاضي علي الأحصب على أن جهاز التفتيش لن يتهاون مع أي ممارسات تمس نزاهة العمل القضائي أو تعيق مصالح المتقاضين، مؤكدًا أن التفتيش القضائي ليس إجراءً شكليًا، بل أداة إصلاح ومساءلة حقيقية، وأن أي تقصير أو تجاوز سيُواجه بالإجراءات القانونية دون استثناء.

ويجسّد هذا الانتشار الميداني الواسع للجان جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة توجّهًا رقابيًا واضحًا لنقل التفتيش من الإطار الشكلي إلى المعاينة الميدانية المباشرة، وربط التقييم بواقع الأداء داخل النيابات، والوقوف الجاد على مكامن الخلل والتقصير، ومنع تكرار مظاهر التعطيل والتراخي، ومعالجتها وفق الأطر القانونية المعتمدة، في مسار رقابي يمتد إلى المحاسبة والمتابعة الصارمة، وأن أي ملاحظات أو مخالفات يتم رصدها سيتعامل معها جهاز التفتيش وفق الإجراءات القانونية، بما يرسّخ مبدأ المساءلة، ويعزّز الانضباط الوظيفي، ويحفظ هيبة النيابة العامة ودورها في حماية الحقوق والحريات، في إطار خطة تفتيش مستمرة تستهدف رفع كفاءة الأداء القضائي، وترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية، وتعزيز الثقة المجتمعية بالقضاء عبر رقابة فاعلة، وحضور ميداني جاد، ومعالجة حقيقية لأوجه القصور. ويأتي هذا الحراك الرقابي الواسع ليؤكد أن السلطة القضائية ماضية بثبات نحو فرض الانضباط، وتجفيف منابع القصور، وبناء جهاز نيابة فاعل ومنضبط ومسؤول، قادر على تسريع الفصل في القضايا، وصون الحقوق، وتعزيز ثقة المجتمع بالقضاء، وترسيخ العدالة كقيمة وسيادة لا تقبل المساومة.

Loading