القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان يختتم الدورة التدريبية للجان التفتيش الميداني على المحاكم بالمحافظات
القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان يختتم الدورة التدريبية للجان التفتيش الميداني على المحاكم بالمحافظات
• الأربعاء، 25 رجب 1447هـ.
• الموافق 14 يناير 2026م.
• صنعاء – الإعلام القضائي اليمني:
اختتم القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، الدورة التدريبية المستهدفة للجان النزول الميداني للتفتيش على أعمال محاكم الأمانة والمحافظات، والتي نُظِّمت على مدى ثلاثة أيام، في إطار تنفيذ خطة أولويات وزارة العدل وحقوق الإنسان للعام الهجري 1447هـ، وبمشاركة 27 متدربًا من الكادر الإداري بالوزارة المكلف بأعمال التفتيش الإداري والمالي والفني والتوثيق على المحاكم.
وهدفت الدورة إلى رفع كفاءة فرق التفتيش، وتعزيز قدراتها المهنية في مجالات الرقابة والتقييم، بما يضمن تحسين جودة الأداء في المحاكم، وتطوير العمل المؤسسي، تمهيدًا لنزول الميداني لهذه اللجان إلى مختلف المحاكم، وفق أسس ومعايير مهنية حديثة.
وخلال حفل الاختتام، أكد القائم بأعمال الوزير أن هذه الدورة تُعد دورة تنشيطية وتأتي ضمن خطط الوزارة الهادفة إلى تجويد وتحسين الأداء، ولا سيما في الجانب الرقابي المرتبط بالتفتيش الميداني على أعمال المحاكم، باعتباره من المهام والإختصاصات الرئيسية للوزارة، والمعوّل عليه في تطوير العمل الإداري داخل المرافق القضائية.
وأوضح أن العمل الإداري يمثل الأساس الذي يُبنى عليه العمل القضائي، مشددًا على أنه لا يمكن للقاضي أن يؤدي مهامه على الوجه الأمثل ما لم يتوفر له كادر إداري كفؤ قادر على أداء واجباته بكفاءة، وتقديم العون اللازم وتجهيز العمل القضائي بصورة صحيحة.
وأشار إلى أن حرصه على التواجد مع المشاركين في هذه الدورة يأتي انطلاقًا من أهميتها من واقع خبرته السابقة في مجال التفتيش القضائي وأعمال المحاكم.
وأعرب القائم بالأعمال عن ثقته بأن المدربين والمحاضرين قد أدوا دورهم على أكمل وجه، ونجحوا في إيصال مقررات الدورة ومضامينها العملية، مؤكدًا على أهمية أن يطّلع المفتش عند نزوله إلى الميدان على تقارير التفتيش للأعوام السابقة، والبناء عليها، بما يضمن عدم الانفصال بين أعمال السنوات المختلفة وتحقيق تراكم إيجابي في الأداء.
وشدد على أن التفتيش ليس أداة عقابية أو “سيفًا مسلطًا” على العاملين، وإنما وسيلة للتقييم والتقويم، ويجب أن تكون له ثمرة واضحة ونتائج ملموسة أثناء النزول الميداني، داعيًا إلى الالتزام التام بمبادئ الحياد والنزاهة والاستقلالية، باعتبارها الأساس الحقيقي للتأثير الإيجابي لفرق التفتيش.
وأكد أن معاناة المواطنين غالبًا ما ترتبط بأداء الكادر الإداري في المحاكم، وأن إصلاح العمل القضائي يبدأ من إصلاح العمل الإداري، مشيرًا إلى أن حقوق الناس تمثل المصلحة الأولى والمقدَّمة على سائر المصالح، وأن تحقيق العدالة الناجزة يتطلب إنجازًا حقيقيًا من فرق التفتيش، خاصة في الجوانب الإدارية والمالية والفنية والتوثيقية.
وفي السياق ذاته، كلّف القائم بأعمال الوزير وكيل قطاع المحاكم، القاضي عبده إسماعيل راجح، بمتابعة أعمال فرق التفتيش، داعيًا المشاركين إلى التواصل المستمر معه ومع الإدارة العامة للمحاكم ، ومؤكدًا أنه لن يدّخر جهدًا في تسهيل مهامهم وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم.
وفي كلمته، أوضح وكيل قطاع المحاكم القاضي عبده إسماعيل راجح أن الغرض الأساسي من المهام الموكلة لفرق التفتيش الميداني يتمثل في البحث والتحري الدقيق عن مكامن الخلل في العمل الإداري والمالي والفني والتوثيق داخل المحاكم، بهدف معالجتها وإصلاحها، وليس لمجرد الرصد أو تسجيل الملاحظات.
وأكد أن فرق التفتيش تُعد عونًا للموظفين، وشريكًا لهم في تحسين الأداء وتجاوز الإشكالات، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العمل المؤسسي.
وشدد القاضي راجح على أن التفتيش ينبغي أن يفضي إلى نتائج ملموسة وأثر إيجابي واضح في الميدان، يعكس جدوى الجهود المبذولة ويحقق الغاية المرجوة منه.
كما أكد أهمية أن يكون رؤساء محاكم الاستئناف على إطلاع كامل بأعمال النزول الميداني وخططه، بما يضمن تهيئة الظروف المناسبة وتذليل الصعوبات التي قد تواجه فرق التفتيش، وإنجاح مهامها على الوجه المطلوب.
.
من جانبهم، أكد المشاركون أهمية النزول الميداني كأداة فاعلة لتطوير الأداء المؤسسي ومعالجة الاختلالات الإدارية، مشددين على إلتزامهم بالبدء الفوري في تطبيق مخرجات الدورة عمليًا في الميدان، وبما يحقق النتائج المرجوة من أعمال التفتيش.
وفي ختام الدورة، قام القائم بأعمال الوزير، بمعية وكيل قطاع المحاكم، بتكريم المشاركين بشهادات تقديرية تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم الفاعلة.
![]()

